الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فهذه هي الحلقة الحادية والعشرون بعد المائة من حلقات اللقاء المفتوح، التي تتم كل خميس من كل أسبوع، وهذا هو الخميس، السادس عشر من شهر ذي القعدة، عام (1416هـ).
وبما أن هذا اللقاء هو اللقاء الأخير قبل الحج فإننا نتكلم عن الحج: عن صفته أولاً، ثم عن شروط وجوبه، ثم عن محظوراته، ثم عن واجباته وأركانه إن تيسر.
فنقول: صفة الحج على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: التمتع.
والوجه الثاني: القران.
والوجه الثالث: الإفراد.
هذه صفة الأنساك.
التمتع هو: أن يحرم الإنسان بالعمرة في أشهر الحج ناوياً الحج، ثم يحل منها ويحرم بالحج من عامه، فيكون هناك حِل بين العمرة والحج.
والقران: أن يحرم بالحج والعمرة جميعاً من عند الميقات، ويبقى على إحرامه إلى يوم العيد.
والإفراد: أن يحرم بالحج مفرداً من الميقات، ويبقى على إحرامه إلى يوم العيد.
وتختلف هذه الأنساك من حيث العمل، فالتمتع: عمرة مفردة وحج مفرد؛ يعني: أن كل نسك من النسكين له أعماله الخاصة.
وأما القران: فإنه يجمع بينهما بإحرام واحد.
وأما الإفراد؛ فهو حج مفرد ليس معه عمرة.
وهذه الأنساك الثلاثة يجب الهدي في التمتع والقران شكراً لله عز وجل على ما يسر للمحرم من جمع النسكين في سفر واحد.
صفة أداء النسك:
أما صفة أداء النسك: فإذا وصل إلى الميقات، والمواقيت معروفة محددة من قبل النبي- عليه الصلاة والسلام- لا مجال للاجتهاد فيها، إذا وصل فإنه يحرم من الميقات، فيغتسل ويلبس ثياب الإحرام وهي: للرجل إزار ورداء، وأما المرأة فتلبس ما شاءت إلا أنها لا تتبرج بزينة، ولا تلبس القفازين، ولا النقاب.
ويقول إذا كان متمتعاً: "لبيك عمرةً"، وإن كان قارناً قال: "لبيك عمرةً وحجاً"، وإن كان مفرداً قال: "لبيك حجاً" ويلبي بتلبية النبي- صلى الله عليه وسلم-: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك» يرفع بها صوته إن كان رجلاً، ويستمر في هذه التلبية إلى أن يبتدئ بالطواف؛ فإن كان متمتعاً قطع التلبية عند الطواف، وإن كان قارناً، أو مفرداً استمر في تلبيته إلى يوم العيد، فإذا وصل البيت بدأ بالحجر فاستلمه وقبله إن تيسر ذلك، وإلا استلمه وقبَّل يديه، وإن لم يتيسر أشار إليه بدون أن يقبل يديه، ويقول في ابتداء الطواف: "بسم الله والله أكبر، اللهم إيماناً بك، وتصديقاً بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعاً لسنة نبيك محمد -صلى الله عليه وسلم-"، ثم يجعل البيت عن يساره، ويضطبع في ردائه، بمعنى: أن يجعل وسط الرداء تحت الإبط الأيمن وطرفيه على الكتف الأيسر في جميع الطواف، ويرمُل في الأشواط الثلاثة الأولى، والرَّمَل: هو إسراع المشي مع مقاربة الخطا، ويمشي في بقية الطواف أربعة أشواط، وإذا وصل إلى الركن اليماني استلمه بيده بدون تقبيل ولا تكبير، وإذا مر بالحجر الأسود للشوط الثاني كبر ولا يزال يكبر عند محاذاة الحجر الأسود في أول كل شوط، ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة:201] أما في بقية طوافه فيقول ما شاء من دعاء، وذكر، وقرآن، وغير ذلك، ولا بأس إذا رأى أحداً مُخِلاً بطوافه أن يتكلم معه، ويقول: افعل كذا، افعل كذا. ومن المهم أن يعلم أنه لابد أن تكون الكعبة عن يساره من أول الطواف إلى آخره.
وعلى هذا نعرف خطأ ما يفعله بعض الناس إذا كان معه نساء، يتحجر جماعة من الرجال ويكون بعض الرجال يمشي والكعبة خلفه وبعضهم يمشي والكعبة أمام وجهه، فهذا لا يصح طوافه؛ لأنه لابد أن يجعل البيت عن يساره.
فإذا أتم سبعة أشواط تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ [البقرة:125] وصلى خلفه ركعتين خفيفتين يقرأ في الأولى بعد الفاتحة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون:1] وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:1]. ثم إن تيسر له رجع إلى الركن فاستلمه، فإن لم يتيسر انصرف من الركعتين إلى المسعى، فإذا دنا من الصفا قرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة:158] يقرأها أول مرة يقبل عليها فقط، لا إذا صعد ولا إذا أقبل عليها مرة أخرى، وإنما تُقرأ إذا قرب منها في أول مرة، فيرقى على الصفا، ويتجه إلى القبلة، ويرفع يديه كما يرفعهما في الدعاء، ويحمد الله، ويكبره، ويهلله ويقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"، ثم يدعو بما شاء، ثم يعيد الذكر مرة ثانية، ثم يدعو بما شاء، ثم يعيد الذكر مرة ثالثة، ثم ينزل متجهاً إلى المروة ماشياً، فإذا وصل إلى العلم الأول -العمود الأخضر وفوقه الآن (لمبات) خضراء- إذا وصل إليه سعى، بمعنى: ركض ركضاً شديداً بقدر ما يستطيع، ومن المعلوم أنه في حال الزحام لا يستطيع ذلك نظراً للزحام؛ لأنه لو فعل هذا لآذى الناس وتأذى هو أيضاً، فليمشِ على ما يتيسر له، حتى إذا وصل المروة صعد عليها وفعل ما يفعله على الصفا.
وليُعلم أن الحد الواجب في السعي هو منتهى الممرات التي جُعِلت للعربيات، بمعنى: ليس بلازم أن يصعد إلى الجبل، فلو وقف عند منتهى هذه الممرات التي جُعِلت للعربيات فقد أتم السعي؛ لأن هذه الممرات موضوعة على أن الذي يركب العربية يكون قد أدى ما وجب عليه.
ثم إذا أتم سبعة أشواط: من الصفا إلى المروة شوط، ومن المروة إلى الصفا شوط آخر، انتهى السعي، فيقصر إذا كان متمتعاً، ثم يحل إحلالاً تاماً، يلبس الثياب، ويتطيب، ويأتي أهله إن كانوا معه، ثم إذا كان اليوم الثامن من ذي الحجة أحرم بالحج، أما إذا كان قارناً، أو مفرداً، فإنه يبقى على إحرامه، ولكن ينبغي أن يُعْلَم أن من أحرم قارناً أو مفرداً ولم يكن معه هدي أن المطلوب أن يحل الإحرام، ويجعلها عمرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بذلك، ولأنه أيسر على الإنسان حيث يتمتع بما أحل الله له ما بين العمرة والحج.
فإذا كان اليوم الثامن فإن كان مفرداً، أو قارناً، فهو على إحرامه، وإن كان متمتعاً أحرم بالحج، فاغتسل، وتطيب، ولبس الإحرام من مكانه الذي هو فيه، إن كان في مكة فمن مكة، وإن كان في منى فمن منى، إن كان في عرفة فمن عرفة، إن كان في أي مكان فإنه يحرم من مكانه، ثم يخرج إلى منى فيصلي بها الظهر اليوم الثامن، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر، قصراً بلا جمع، فإذا طلعت الشمس سار إلى عرفة، ونزل بنمرة إن تيسر له، وإلا استمر إلى عرفة ونزل فيها، فإذا زالت الشمس أي: دخل وقت الظهر صلى الظهر والعصر قصراً وجمعاً كما فعل النبي- صلى الله عليه وسلم-، ثم تفرغ بعد ذلك للدعاء، والذكر، وقراءة القرآن، وغير ذلك من الأشياء التي تثير هِمَّته، وتوجب له الخشوع والإنابة إلى الله تبارك وتعالى، ويلح في الدعاء، ولاسيما في آخر النهار حتى تغرب الشمس، ثم يسير بعد ذلك إلى مزدلفة، فإذا وصل إلى مزدلفة صلى بها المغرب والعشاء جمعاً وقصراً، ثم نام إلى أن يطلع الفجر، وفي هذه الليلة يصلي الوتر ويجعله في آخر الليل إن كان يطمع أن يقوم في آخر الليل أو في أوله، ثم إذا طلع الفجر صلى الفجر وقبلها الراتبة، ثم بقي في مزدلفة يدعو الله تعالى، ويذكره، ويهلل، ويسبح إلى أن يسفر جداً، ثم يدفع من مزدلفة قاصداً منى، فإذا وصل إلى منى، بدأ أول ما يبدأ برمي جمرة العقبة، وهي آخر الجمرات مما يلي مكة، فبدأ بها ورماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، يقول: الله أكبر بدون أن يقول: بسم الله، يقول: الله أكبر فقط؛ لأن السنة جاءت بذلك، ثم ينحر هديه إن كان متمتعاً، أو قارناً، أو كان مفرداً لو أحب أن يتطوع، ثم بعد ذلك يحلق رأسه، ويلبس ثيابه، ويحل التحلل الأول، ثم ينزل إلى مكة ويطوف طواف الإفاضة، ويسعى بعده إن كان متمتعاً، أما إن كان مفرداً، أو قارناً فإن كان قد سعى بعد طواف القدوم كفاه السعي الأول، وإن كان لم يسع سعى بعد طواف الإفاضة، ثم يرجع إلى منى ليبيت بها ليلتين، أو ثلاث ليال إن تأخر، وبعد الزوال -أي: بعد دخول وقت صلاة الظهر- يرمي الجمرات الثلاث، الأولى: وهي أبعدهن عن مكة يرميها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم يتقدم عن الزحام وعن إصابة الحصى، ويقف مستقبل القبلة رافعاً يدعو الله تعالى دعاءً طويلاً، ثم يذهب إلى الجمرة الوسطى ويرميها كما فعل في الجمرة الأولى ويدعو بعدها، ثم يرمي جمرة العقبة ولا يقف بعدها، بل ينصرف إلى منزله في منى، فإذا رمى الجمرات يوم الثاني عشر فإن شاء تقدم وإن شاء تأخر، إن تقدم فلابد أن يخرج قبل أن تغرب الشمس، وإن تأخر بقي إلى اليوم الثالث عشر وفعل في اليوم الثالث عشر كما فعل في اليوم الحادي عشر، والثاني عشر، فإذا أراد أن يسافر إلى أهله من مكة فإنه يطوف طواف الوداع، وهو واجب على كل حاج أو معتمر إلا المرأة الحائض، فإنها لا يلزمها الطواف؛ لقول ابن عباس -رضي الله عنه-: «أُمِر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خُفِّف عن الحائض».
أركان الحج والعمرة:
أما أركان الحج، فقال العلماء إن أركانه أربعة:
الإحرام -وهو نية النسك-، والطواف، والسعي، والوقوف بعرفة، هذه أركان أربعة.
أما العمرة فأركانها: الإحرام، والطواف، والسعي، -ثلاثة- يسقط منها الوقوف بعرفة؛ لأنه ليس لها وقوف بعرفة.
واجبات الحج:
أما الواجبات فهي: أن يكون الإحرام من الميقات بمعنى: أنه يجب أن يحرم من الميقات، فلو أحرم من دون الميقات فإحرامه صحيح؛ لكن عليه دم عند العلماء.
الوقوف بعرفة إلى الليل.
المبيت بمزدلفة على التفصيل الذي ذكرناه.
المبيت بمنى.
رمي الجمرات.
طواف الوداع.
محظورات الإحرام:
أما محظورات الإحرام: فنذكر منها ما جاء في القرآن والسنة:
فمما جاء في القرآن: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ﴾ [البقرة:197] والرفث- هو الجماع-؛ فالجماع من حين أن يحرم الإنسان إلى أن يحل التحلل الثاني حرام عليه، وهو أعظم المحظورات.
الثاني: الإنزال بمباشرة، أو باستمناء، أو بتكرار نَظَرٍ.
الثالث: المباشرة وإن لم يكن إنزال ولا جماع؛ لأنها من مقدمات الجماع، ولا يؤمَن أن الإنسان يباشر أولاً ثم في التالي يجامع.
الرابع: عقد النكاح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يَنْكِح المحرم ولا يُنْكِح».
الخامس: الخِطبة، -خِطبة النكاح- فإنها حرام؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ولا يخطب» .
السادس: الطيب؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الذي مات ووَكَزَتْه راحلته: «لا تحنطوه» أي: لا تجعلوا فيه طيباً.
السابع: حلق شعر الرأس؛ لقول الله- تبارك وتعالى-: ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة:196] .
الثامن: لبس ما نص النبي -صلى الله عليه وسلم- على تحريمه؛ حيث سئل: ما يلبس المحرم؟ قال: «لا يلبس القميص، ولا السراويل، ولا العمائم، ولا البرانس، ولا الخِفاف».
التاسع: لبس المرأة للقفازين؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم -نهى عن ذلك، وكذلك الرجل لا يلبس القفازين؛ لأنها من جنس العمامة وشبهها، فالعمامة كسوة الرأس، وأما القفازين فهما كسوة اليدين.
العاشر: الخِفاف للرجل خاصة؛ إلا من لا يجد النعلين ؛فإنه يلبس الخُفَّين.
الحادي عشر: تغطية الرأس؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الذي مات في عرفة : «لا تغطوا رأسه».
الثاني عشر: قتل الصيد؛ لقول الله -تعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة:95].
حكم من فعل محظوراً جاهلاً أو ناسياً أو مكرهاً:
هذه المحظورات لها جزاء وفدية معروفة عند الفقهاء، ولكن الذي يهمنا هو أن نعلم أن هذه المحظورات إذا فعلها الإنسان ناسياً، أو جاهلاً، أو مكرهاً، فلا شيء عليه، لا إثم، ولا فساد نسك، ولا جزية، ولا فدية، إذا فعل الإنسان ناسياً، أو جاهلاً، أو مكرهاً، فلا شيء عليه.
فلو أن إنساناً نسي وغطى رأسه، فلا شيء عليه، لكن إذا ذكر يجب أن يزيل الغطاء عن رأسه، ولو تطيب ناسياً ثم ذكر فلا شيء عليه؛ لكن يجب عليه أن يغسل الطيب، ولو باشر زوجته ناسياً؛ فلا شيء عليه، ولو جامعها ناسياً فلا شيء عليه، ولو أكره رجلٌ زوجتَه وهي محرمة فجامَعها، فلا شيء عليها.
المهم أن القاعدة الأساسية في الشريعة الإسلامية: أن من فعل المحظورات ناسياً، أو مكرهاً، فلا شيء عليه، الدليل: قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة:286] فقال الله تعالى: «قد فعلت». وقال تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب:5]. وقال تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل:106]. وإذا كان الإكراه على الكفر وهو أعظم الذنوب حكمه مرفوع على العبد، فما دونه من باب أولى، وفي الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه».
هذه لمحة موجزة عن الحج وواجباته، وأركانه، ومحظوراته، ومن أراد التوسع في ذلك فالحمد لله الكتب موجودة، والمناسك الصغيرة موجودة، فليرجع إليها.





