السؤال:
إذا مر مسلم مسافر ببلدة يوم جمعة بنية البقاء إلى العصر. هل يصلي الجمعة معهم بنية الظهر؟ وهل يجوز لهذا المسافر أن يجمع العصر إلى الجمعة؟
الجواب:
نعم. إذا مر المسافر في قرية أو مدينة وهم يصلون الجمعة وهو يريد أن يبقى فإنه يجب عليه أن يحضر إلى الجمعة؛ لعموم قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة:9] فيقال لهذا المسافر: ألستَ من المؤمنين؟ سيقول: بلى. فإذاً يشملك الخطاب، ولكنه يصلي بنية الجمعة كالمرأة إذا حضرت في صلاة الجمعة فإنها تصلي بنية الجمعة لا بنية الظهر.
وإنما قلنا: يصلي بنية الجمعة اتباعاً للإمام من وجه؛ ولأن الجمعة أفضل من الظهر، فلا ينبغي أن ينصرف عن الأفضل إلى المفضول.
وأما قوله: هل يجوز لهذا المسافر أن يجمع العصر إلى الجمعة؟
نقول: لا يَجوز؛ لأن الصلاة إنَّما تُجمع إلى نظيرتِها، والعصر ليست نظيرة للجمعة، هذا من جهة التعليل العقلي؛ ولأنَّها لم تَرِدْ بِها السنة، أي: لم تَرِدْ السنة بجمع العصر إلى الجمعة.
والجمع صفة شرعية، لا يجوز للإنسان أن يقوم بها إلا بدليل من الشرع.





