السؤال:
شخص في أحد المساجد لا يقيم الصف، وإذا قيل له: لماذا لا تقيم الصف؟ قال: لا أستطيع القيام، فهو يجعل رجله على الفرشة يقول: إنه يتمسك فيها، وقيل له: اجلس، قال: لا. فأي شيء أفضل له: الجلوس أو عدم إقامة الصف؟
الشيخ:
القيام وإلا عدم إقامة الصف؟
السائل:
مع الوعيد الشديد في عدم إقامة الصف.
الشيخ:
لكني أشك في صدق كلامه، أي فرقٍ بين أن يحاذي الناس أو يتأخر؟
السائل:
لا في الفرش فرشة المساجد يقول: الحد هذا يجعل آخر رجله عليها ويتمسك، هذا الذي يقوله.
الجواب:
الظاهر أن هذا لدفع الخصومة عن نفسه فقط، وإلا لا فرق ما الذي ماسكه؟ لأن الحد ما هو بكبير حتى نقول: يمسك؛ ليس علوه حتى يدخل عقبه به ويمسكه.
السائل:
هو بين الثلاثين والأربعين وهو إنسان متدين وملتزم.
الشيخ:
قل له: لا بد أن يساوي الناس ولا يتحمل، وإذا كان لا يمكن فليعتمد على عصا.
السائل:
لكن لا يجلس؟
الشيخ:
لا. لا يجلس؛ لأن القيام ركن، لا يجلس لكن لا يخالف المسلمين. أنا لولا أني أتهيب لقلت: لا يأتي للمسجد، ما دام أنه لا يستطيع إلا مخالفة الصف فلا يأتي المسجد؛ لأن هذا يخل بالجماعة، قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «تسوية الصف من تمام الصلاة»معناه: أنه إذا خل شخص بتسوية الصف كل الجماعة اختلت صلاتهم، فلذلك أكد عليه، قل له: إن محمداً يقول: لا بد أن يجيء إلى المسجد ولو يعتمد على العصا إذا قام.





