السؤال:
بالنسبة لضوابط رفع اليدين في الدعاء، علماً أن هناك مواضع جاءت بها السنة في رفع اليدين للحج والمطر ويوم الجمعة والاستغاثة؟
الجواب:
نقول -بارك الله فيك- رفع اليدين في الدعاء على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما وردت به السنة فهذا ظاهر أنها ترفع الأيدي فيه.
والقسم الثاني: ما وردت السنة بخلافه، فهذا ظاهر -أيضاً- أنه لا يرفع فيه.
والقسم الأول كثير، وأيضاً القسم الثاني، فمثلاً: لو أراد إنسان بين السجدتين أن يرفع يديه وهو يقول: رب اغفر لي وارحمني، نقول: لا، هذا بدعة، ولو أراد أن يرفع الخطيب في يوم الجمعة يديه في الدعاء، قلنا: لا، لا ترفع إلا في الاستسقاء، والاستصحاء، الاستسقاء يقول: اللهم أغثنا، والاستصحاء يقول: اللهم حوالينا، ولو أراد أن يرفع يديه في دعاء الاستفتاح، قلنا: لا؛ لأن السنة وردت بخلافه.
بقي القسم الثالث الذي لم ترد السنة به إثباتاً ولا نفياً؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً» ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل: «أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب! يا رب! ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك».
هذا حكم رفع اليدين في الدعاء.





