السؤال:
ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «كسب الحجام خبيث» وفي المقابل في الحديث الآخر أنه أعطى الحجام أجره، فكيف الجمع بين هذا الحديثين؟
الجواب:
ثبت عنه أنه سمى البصل والكراث ونحوها خبيثاً، هو حلال أم حرام؟ حلال، هذا مثله خبيث، أي: كسب رديء، فلا ينبغي للحجام أن يأخذ أجرة، وإن أخذ فبقدر العمل فقط بدون ربح، ولكنه ليس حراماً؛ ولهذا احتج ابن عباس -رضي الله عنهما- بإعطاء النبي -صلى الله عليه وسلم- أجر الحجام على أنه حلال، فقال: احتجم النبي -صلى الله عليه وسلم- وأعطى الحجام أجره ولو كان حراماً ما أعطاه، والخبث يكون له معاني كثيرة، قال الله -عز وجل-: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة:267] ما المراد بالخبيث؟ الخبيث الرديء، ليس كل خبيث حراماً، قد يكون مراد الخبيث الرديء، أو الذي يكرهه الناس مثلاً.





