السؤال:
يقول بعضهم: إن الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يصلي في المسجد ومعه رجال ونساء وليس بينهم حائل، وكان -عليه الصلاة والسلام- يغزو ومعه النساء، وكانت بعض نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- يرجع إليهن في الفتوى والعلم، فلماذا تمنعون من مشاركة المرأة في العمل والمشاركات السياسية؟
الجواب:
نقول: كل هذا حق النساء في عهد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يصلين وليس بينهن وبين الرجال حاجز، ولكن النبي -صلى عليه وعلى آله وسلم- ندب إلى شيئين:
الشيء الأول: أنه قال: «بيوتهن خير لهن» مع سلامة الناس في ذلك الوقت، فالصحابة هم خير القرون، ومع ذلك قال: «وبيوتهن خير لهن» وهذا يعني أن صلاة المرأة في بيتها أفضل.
ثانياً: أنه قال: «خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» وهذا يدل على أن الأفضل أن تبتعد المرأة عن مخالطة الرجل هذه واحدة، أما أنه ليس بينهما من حاجز، فهل المساجد في عهد الرسول -عليه الصلاة والسلام- كمساجدنا اليوم في الإضاءة والإنارة؟ لا، وهل نساء الصحابة كنساء اليوم؟ لا، نساء الصحابة لما أمر الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالصدقة جعلن يلقين من أخراصهن وأسوارهن في ثوب بلال، الآن لو تصيح ملء أذانك وفمك تقول: تصدقن لوجدت واحدة تتصدق وعشر لا يتصدقن، ففرق، وأما الرجوع إلى النساء في الفتيا فمن قال: إنه لا يجوز أن تستفتى المرأة؟ إذا كانت المرأة عندها علم تستفى حتى إلى وقتنا هذا، لكن هل تستفتى وهي متبرجة متطيبة متمكيجة أمام الرجال؟ لا، ولا نمنع -لو فرضنا- امرأة متحجبة تماماً مغطية وجهها ويديها ورجلها وكل شيء وجالسة في مصلاها وجاء رجل يستفتيها بلا خلوة، نقول: نعم ليس هناك مشكلة، وأما مشاركتهن في الرأي والجهاد، فنعم لكن هل شاركن الرجال في أمور السياسة! لا أعلم هذا أبداً، و عمر -رضي الله عنه- لما جعل أمر الخلافة شورى هل أشرك فيهم امرأة! ما أشرك ولا علمنا أحداً أنه يشرك المرأة، وكيف يمكن أن نشرك المرأة في أمور هامة سياسية مصيرية، والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن» نحن عقلاء نعرف، وإذا أصابت واحدة من مائة من النساء، فلدينا من يصيب 99% من الرجال، وفيهم كفاية.
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.





