السؤال:
ما حكم شراء السيارة وهي في المعرض، وإتيان رجل آخر، وشراء السيارة ذاتها، وهي لم تتحرك؟
الجواب:
هذا -بارك الله فيك- مبني على مسألة: هل يجوز أن تباع السلع في محلها أم لا؟ بعض العلماء يقول: يجوز إذا قبضها المشتري ولو بقيت في المكان، وبعض العلماء يقول: هذا خاص بالطعام يعني: البر والرز وما أشبه ذلك؛ لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «من باع طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه» لكن الأقرب أنه عام، وأنه لا يجوز للإنسان أن يبيع السلعة في مكان شرائها، خصوصاً إذا كان فيها فائدة، فمثلاً: اشتراها بألف وباعها بألفين، وقال: إن الحديث ورد على هذا لئلا يندم من البائع الأول ويصير في قلبه شيء على المشتري، فتقول له نفسه: هذا الرجل خدعك، اشتراها بألف ثم انظر كيف باعها بألفين! أو بألف ومائة فيكون في قلبه شيء.
أما إذا باعها بثمن مثلها أو بأقل قالوا: فلا بأس ولو في مكانها، ولا شك أن الورع وتمام التقوى أن لا تبيعها حتى تئويها إلى رحلك.





