عدم جواز وضع الدين عن المدين المعسر واحتسابه من الزكاة
عدد الزيارات 1260

 السؤال:

رجل أقرض شخصاً ثم عجز المدين عن السداد لحاجته وفقره، فهل يجوز أن يتنازل عن هذا الدين ويعتبره من زكاة ماله؟

الجواب:

لا يجوز، يعني: لا يجوز للإنسان إذا كان عليه زكاة وله غريم معسر أن يسقط عنه من دينه بقدر زكاته، قال شيخ الإسلام: هذا لا يجوز بلا نزاع، ووجهه ظاهر؛ لأن الزكاة أخذ وإعطاء، قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة:103] وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ بن جبل: «أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد إلى فقرائهم» والدين ليس كذلك.

ثالثاً: الدين على المعسر مال تالف في الواقع ;لأنه ربما يموت بلا وفاء، والمال الذي بيدك مال حاضر، لا يمكن أن تجعل التالف زكاة عن الحاضر، فإن هذا يشبه إخراج الزكاة الرديئة عن الزكاة الطيبة، وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة:267] يعني: لا تقصدوا الرديء فتخرجوا منه الزكاة.