السؤال:
قول الله -سبحانه وتعالى-: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ﴾ [يوسف:110] ما تفسير هذه الآية أحسن الله إليك؟
الجواب:
إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُأي: استبعدوا نصر الله -عز وجل-.
﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ أي: أن الذين أظهروا لهم الإيمان أظهروه كذباً، وهذه تفسرها القراءة الثانية: وظنوا أنهم قد كذِّبوا جاءهم نصرناوإنما يظنون ذلك؛ لأنه إذا لم يأت النصر وهؤلاء المؤمنون، والمؤمنون موعودون بالنصر ظن الرسل أن هؤلاء الذين يقولون: إنهم مؤمنون كاذبون عليهم.
السائل: الإشكال في الضمير (أنهم) يعود على من؟
الشيخ: على الرسل.
السائل: (قد كذبوا)؟
الشيخ: (قد كذبوا) أي: من قبل قومهم.
السائل: يعني يوضحه في القراءة الأخرى: قد كذِّبوا؟
الشيخ: (قد كذِّبوا) نعم.
السائل: تفسر عليها؟
الشيخ: تحمل عليها وهو كذلك؛ لأنه لا يمكن أن الرسل يظنون أن الله قد كذبهم بوعد النصر، هذا لا يمكن بل نقول: قد كذبوا أي: قد كذبهم قومهم في قولهم: إنهم مؤمنون، مثل قوله: قد كذبك وهو صدوق، أو صدقك وهو كذوب، أو ما أشبه ذلك.





