إذا كان المأمون في أكثر في أحد جهتي الصف هل يوجههم الإمام إلى المساوة بينهما؟
عدد الزيارات 1195

السؤال:

عندما يصطف المأمومون للصلاة تكون الجهة التي على الشمال ترجح على التي على اليمين أو العكس، هل يشرع للإمام أن يوجههم إلى تعديل الكفتين؟

الجواب:

يسأل يقول: إذا كان الصف عن يمين الإمام أكثر عن يساره أو بالعكس، فهل يشرع للإمام أن يقول للزائد: تعالوا إلى هذا الناقص؟ أقول: نعم؛ لأن المشروع أن يكون الإمام متوسطاً، والدليل على هذا: أنه ثبت في صحيح مسلم وغيره أن المأمومين إذا كانوا ثلاثة في أول الأمر يكون وسطهم، ثم نسخ وصار الثلاثة يكون الإمام أمامهم، ووجه الدلالة: أنهم لا يكونون عن يمينه -يعني: الاثنين عن يمينه ولا عن يساره- بل يكون هو بينهم، وأيضاً: هو إمام وهو مأمور بالعدل، وليس من العدل أن يكون أحد الجانبين بعيداً والآخر قريباً، وأيضاً: لم يقل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: أكمل الأيمن فالأيمن، ولو كان الأيمن أكثر مطلقاً لقال: أكملوا الأيمن فالأيمن كما قال في الصف الأول: أكملوا الأول فالأول، وأيضاً: نظرة الناس مثلاً: لو فرضنا أن أحداً خلف الإمام والباقين كلهم على اليمين وليس عن الشمال أحد، هذا المنظر ينافي أن يكون هناك إمام حقيقة؛ لأنه متطرف، هذه هي المسألة.