السؤال:
أيضاً يقول ممدوح كليب النعيمات من الأردن من العرضة: امرأة حرمت الدخان، وحلفت على القرآن أنها لن تعود لشرب الدخان، وأخيراً دخنت وبعد ذلك دفعت كفارة، وأخيراً أجبرها زوجها أن تدخن، ثم لم تعد تدخن، فما حكمها؟
الجواب:
الشيخ: نسأل الله العافية. هذه كالأولى حرمت على نفسها أن تشرب الدخان بقصد الامتناع منه، ولكنها ردت إليه، فيجب عليها كفارة يمين. فالكفارة التي بذلت إن كانت بقدر كفارة اليمين -يعني أنها أطعمت عشرة مساكين- فقد برئت ذمتها، وإلا فعليها أن تبرئ ذمتها بإطعام عشرة مساكين. ثم إنه من الخطأ الذي ارتكبه زوجها حيث أمرها بأن تعود إلى الدخان؛ لأن هذا أمرٌ بمعصية، ولا طاعة للزوج فيها، لا يجوز لها أن تطيع زوجها فيما يحرم. والدخان اختلف الناس في حكمه أول ما ظهر: فمن مبيحٍ، ومن محرمٍ، ومن كاره، ومن قائلٍ أن الأولى اجتنابه. ولكن بعد أن تبين ضرره بإجماع الأطباء في عصرنا هذا تبين لنا أنه محرم، وأنه لا يجوز للإنسان شربه؛ لأنه يؤدي إلى ضررٍ في الجسم، ثم إنه إتلافٌ للمال دون فائدة، ثم ما يصحبه من روائح كريهة تؤذي من لم يعتد شربه.
أحسنتم. أيها السادة، إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائنا هذا الذي استعرضنا فيه أسئلة السادة ح. ح. المقيم في الرياض، وع. أ. ع. من بلدٍ عربي، وعلي بن عودة العواجي من الأردن الطفيلة، وممدوح كليب النعيمات من الأردن العرضة. حتى نلتقي إن شاء الله تعالى مع فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ومع أسئلتكم واستفساراتكم نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نورٌ على الدرب برنامجٌ يومي.





