حكم بيع الذهب بالذهب مع أخذ فرق السعر
عدد الزيارات 6931

السؤال:

أيضاً سؤاله الثالث والأخير يقول: ما حكم أخذ الفرق عليه بالبيع -يعني على الذهب- إذا باع ذهباً وأخذ الفرق، أو باع ذهباً بذهب وأخذ الفرق بينهما؟

الجواب:


الشيخ: إذا باع ذهباً بذهب وأخذ الفرق بينهما فإن كان هذا الفرق في مقابلة زيادة الذهب فهذا مختلف فيه من العلماء، من أجازه كشيخ الإسلام ابن تيمية وقال: إنه يجوز أن تبيع حلياً زنته عشرون مثقالاً بحلي زنته خمسة وعشرون مثقالاً، وتجعل مع النقص دراهم تقابل خمسة مثاقيل زائدة على عشرين. ويقول: إن هذا لا ينافي قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب مثلاً بمثل»؛ لأن هنا نجعل الدراهم في مقابلة الزائد الذي هو خمسة مثاقيل، ونجعل عشرين مثقالاً من الخمسة والعشرين يقابل العشرين مثقالاً التي معها الدراهم. ويتحقق بذلك ما أوجبه النبي صلى الله عليه وسلم من كون الذهب بالذهب مثلاً بمثل. والمشهور من مذهب الحنابلة أن ذلك لا يجوز، وقالوا: إن عموم الحديث مثلاً بمثل يشمل هذه الصورة، وهذه الصورة لا شك أن فيها زيادة في أحد الجانبين من غير الجنس وزيادة من الجنس في الجانب الآخر. وقالوا: إن ذلك لا يجوز. والاحتياط ألا يفعل، هذا هو الأحوط، وأن يبيع صاحب الذهب القديم ذهبه خارجاً؛ يعني على إنسان آخر، ثم يأخذ ثمنه ويضيف إليه الدراهم التي سيضيفها إليه من قبل ويشتري الذهب الجديد، هذا أسلم وأحوط وأبرأ للذمة.

السؤال: نعم، أو مثلاً يبيع على صاحب المحل ويقبض نقوده، وإن شاء اشترى منه أو من غيره، ويشتري إن أراد.


الشيخ: لا، هذا لا ينبغي إذا كان من نفس صاحب الذهب لا سيما إذا كان هناك مواطأة أو اتفاق بأنه يبيع عليه ويشتري منه، فإن هذا يكون حيلة. إنما لو أنه باعه على صاحب الدكان وأخذ الدراهم، وذهب يطلب من محل آخر فلم يستقم ولم يشتر شيئاً، ثم رجع إلى الأول فهذا لا بأس به كما قال ذلك الإمام أحمد رحمه الله.