السؤال:
شيخ محمد، وردتنا رسالة من جمهورية مصر العربية بعث بها المراسل أو المستمع عبد الغفار محي الدين يقول ما حكم من أخل بشيء من أركان الحج وما هي أركانه وفقكم الله؟
الجواب:
الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. إذا أخل بشيء من أركان الحج فإما أن يكون ذلك لحصر أو لغير حصر. فمعنى الحصر أن يمنع الإنسانَ مانعٌ لا يتمكن به من إتمام حجه. فإن كان بحصر فإنه يتحلل من هذا ويذبح هديه إذا تيسر ويحلق وينتهي نسكه، ثم عليه إعادة الحج من جديد في العام القادم إذا كان لم يؤدِ الفريضة، فإن كان قد أدى الفريضة فالصحيح أنه لا تجب عليه الإعادة لأن هذا من وجوب الإتمام، ولم يتمكن منه بهذا الحصر الذي حصل له، والواجب يسقط مع العجز عنه. وأما إذا كان لم يؤدِ الفريضة فإن الفريضة لا تزال في ذمته ويجب عليه أن يؤديها، هذا إذا كان بحصر لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾. وأما إذا كان بغير حصر؛ يعني بمعنى أنه تركه لغير عذر مانع منه، إن كان ذلك هو الوقوف بعرفة فإن حجه لا يصح ولا يتم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة». وإن كان طوافاً أو سعياً فالطواف والسعي من أركان الحج، وجب عليه فعلهما، ولو كان في بلده فإنه يجب أن يرجع ويطوف ويسعى لإتمام أركان نسكه. هذا هو ما يتعلق بالسؤال.
السؤال: يقول الذي ينزل مَن أخذه النوم خارج منى ولم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس؟
الشيخ: إذا كان ذلك بغير تفريط منه فإنه لا شيء عليه، وإن كان هذا بتفريط منه فإنه يجب عليه عند جمهور أهل العلم الفدية، يذبحها هناك في مكة ويفرقها على الفقراء؛ لأنه ترك هذا الواجب غير معذور، فوجب عليه الفدية لتجبر ما حصل من نقص وخلل.





