حكم الصلاة بالنعال
عدد الزيارات 19998

السؤال:

هذه الرسالة وردتنا من فرع الزراعة في الغاط من صالح الغالب، ومنه السيد مصطفى إبراهيم مصري يقول: ما حكم الدين في رجل يصلي بالنعال؟ هل صلاته صحيحة أم لا؟

الجواب:


الشيخ: صلاة الرجل وعليه النعال أفضل من صلاته إذا لم يكن عليه النعال؛ أي أن كون الإنسان يستمر في نعليه ويصلي فيهما إذا كانتا عليه أفضل؛ لأن ذلك هدي النبي صلى الله عليه وسلم. فقد ثبت في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سئل: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه؟ فقال: نعم، كان يصلي في نعليه. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة بالنعلين، فقال خالفوا اليهود: فإنهم لا يصلون بنعالهم. ولكن الذي يُنتقد من فعل بعض الناس أنهم لا يقومون بما ينبغي أن يقوموا به من تفقدهم لنعالهم عند دخولهم المسجد، فتجد الرجل يدخل المسجد بنعليه وهما ملوثتان بالأذى، وربما بالشيء النجس، فيمشي بهما في المسجد ويلوث المسجد، فهذا خلاف المشروع، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الإنسان إذا أتى إلى المسجد أن ينظر في نعليه، فإن رأى فيهما أذى دلكه بالتراب حتى يزول، وإلا دخل بهما وصلى بهما. فالمهم انه لا ينكر على من صلى بنعليه، بل يحمد ويشكر، اللهم إلا إذا كان ذلك يؤدي إلى المفسدة، مثل أن يقتدي به الجهال الذين لا يعطون المسجد حقه، والذين يدخلون بنعالهم على الوجه الذي وصفناه آنفاً، فإن هذا قد يعرض له؛ أي: الفاضل، ما يجعله دون المفضول.