لماذا يسلم كثير من الناس في رمضان ويكفرون بعد خروجه
عدد الزيارات 1509

السؤال:

سؤال حماد عبد الحميد الأخير يقول: لماذا يسلم كثير من الكفار في نهار رمضان أو في شهر رمضان فيصلون ثم يكفرون بعد خروجه فيتركون الصلاة؟ أرجو ألا يكون في سؤالي هذا حدة على مستمعي برنامجكم الكريم.

الجواب:


الشيخ: يسلمون في نهار رمضان.
السؤال: يسلمون في شهر رمضان، فيصلون، فإذا خرج رمضان يكفرون بخروجه فيتركون الصلاة؟

الشيخ: لعله يريد بالإسلام هنا ليس إسلام الكافر، ولكن استقامة حال بعض المسلمين.
السؤال: هل الإنسان إذا ترك الصلاة يعتبر مسلماً؟

الشيخ: لا.
السؤال: إذن سؤاله صحيح في هذه الحالة؛ لأنه يقول: لماذا يسلم كثير من الكفار في رمضان فيصلون؟

الشيخ: إذن لعل هؤلاء الذين يسلمون بعد الكفر في نهار رمضان يجدون من المسلمين نشاطاً في هذا الشهر نشاطاً ملحوظاً بيناً، وعادة الإنسان بفطرته أنه ينشط مع الناشطين ويكسل مع الكاسلين؛ ولهذا كانت العبادة في أيام غربة الدين يكون للعامل فيها أجر خمسين من الصحابة لقلة من يوازعه ويعينه ويشد أزره، فلعل هؤلاء الذين يسلمون في شهر رمضان يرون هذا النشاط الزائد فيرغبون في الإسلام، ثم إذا خرج رمضان كما هي عادة المسلمين -وأقولها وأنا متأسف- يفترون عن النشاط في عبادة الله، فيرجع هؤلاء إلى كفرهم كما رجع هؤلاء المجتهدون من المسلمين إلى كسلهم وعدم نشاطهم في طاعة الله.

السؤال: لكن أليس في تعبير حماد هذا غلظة؟ لأنه يقول: يسلم كثير من الكفار في نهار رمضان ويصلون. وهو فيما أعتقد يقصد بعض الناس الذين يعتبرون من المسلمين؛ لأنهم قبل رمضان لا يصلون أبداً، فإذا دخل رمضان اتجهوا للمساجد وصلوا، فإذا ذهب رمضان تركوا الصلاة ورجعوا إلى ما كانوا عليه.


الشيخ: في الحقيقة ليس فيه غلظة؛ لأن الإنسان يقول بملء فيه عن الذي لا يصلي أنه كافر؛ لأن أرحم الخلق بالخلق محمداً صلى الله عليه وسلم قال: «من تركها فقد كفر». فالإنسان بعد مراجعة الأدلة وتبينها يقول بملء فيه: إن من لا يصلي فهو كافر. وليس في ذلك غلظة، بل الذي أغلظ في نفسه هو هذا الذي ترك الصلاة، فأي دين له بعد أن يترك هذه الصلاة العظيمة مع سهولتها ويسرها.