هل له الأخذ من الزكاة مع وجود ما يكفيه لمدة سنة ؟
عدد الزيارات 1561

السؤال:

سعيد الوايلي بعث بهذه الرسالة يقول: أنا عندي قوت سنة بلا شك، لكن اليوم لا بد من المتطلبات الزائدة على القوت؛ ذلك لأن أولادنا يريدون مسايرة المجتمع من كل شيء في وسائل نقل وترفيه؛ أقصد مكيف وثلاجة وتلفاز إلى آخره، فنتقبل الزكوات التي تأتينا هذه الأيام في شهر رمضان، ونتطلع أيضاً إلى زكاة الفطر لأننا نستلم كمية كبيرة لا بأس بها جزى الله المحسنين خيراً، والحمد لله الذي من علينا بنعمة الإسلام، ثم نبيع هذه الكميات التي تصل إلينا ونحيلها إلى نقود نأكل منها طوال السنة ونترفه فيها، فما حكم ذلك؟ وتحية لكم من مستمعكم سعيد.

الجواب:


الشيخ: الورع للإنسان أن يدع ما لا يحتاج إليه من الزكوات؛ لئلا يوقع نفسه في شبهة، والتغلي بالشيء أمره مهم جداً، ينبغي للإنسان أن يحتاط غاية الاحتياط فيما يأكل ويشرب، ولكن مع ذلك إذا أخذت الصدقات يعني الزكوات أعني الزكوات وزكاة الفطر لمسايرة أمثالك من الناس فأرجو ألا يكون به بأس وذلك لأن الحاجة أو النفقة تختلف باختلاف الأحوال، وقد أوجب الله تعالى الإنفاق بالمعروف على الزوج، فما جرى به العرف لأمثالك من النفقات فلا حرج عليك إذا أخذت الزكاة لأجلها، ولكن أنصحك أن تحتاط لنفسك في هذه الأمور، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغني يغنه الله، وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الزكاة بأنها أوساخ الناس وقال: «إنها لا تحل لمحمد وآله». وعلى كل حال فالواجب شيء والاحتياط والورع شيء آخر، والذي ينبغي للمؤمن أن يسلك السبيل الأحوط والأكمل.