اعتمر عمرة تمتع ثم خرج للطائف للعمل ثم عاد إلى مكة يوم التروية فمن أين يحرم ؟
عدد الزيارات 1138

السؤال:

هو أيضاً يقول في رسالته: نحن من موظفي الدولة، كل سنة ننتدب من قبل الدولة إلى مكة المكرمة من أول شوال، فإذا ذهبنا إلى مكة أخذنا العمرة ثم وزعنا رؤساؤنا في الدولة، فمنا من يذهب إلى جدة، ومنا من يذهب إلى الليث والطائف والمدينة، وعندما يأتي اليوم الثامن، أو قبل اليوم الثامن بيومين أو ثلاثة نعود إلى مكة، فهل يلزمنا الإحرام قبل الدخول إلى مكة أم نحرم من أماكننا التي نعيش فيها؟ وفقكم الله.

الجواب:


الشيخ: تحرمون في هذه الحال من الميقات؛ لأنكم حينما خرجتم من مكة خرجتم إلى أداء عمل، فإذا رجعتم إلى مكة فقد مررتم بالميقات، وأنتم تريدون الحج، فعليكم أن تحرموا من الميقات. الذين في الطائف يحرمون من السيل، والذين في الجهة الأخرى يحرمون إذا مروا من مواقيتهم.


السؤال: المستمع عبد العزيز العبد الله في سؤاله الأول أنه خرج إلى تبوك، وفي سؤاله الأخير أخبرنا بأنه يذهب في بداية شوال للحج وهو منتدب، لكنه عندما يأتي ويأخذ العمرة يخرج إلى عمله خارج مكة.


الشيخ: هو لم يبين أنه ذهب إلى تبوك لمقتضى العمل، إنما هو لغرض ثم رجع، أم إذا كان ذهب إلى تبوك بمقتضى العمل فإنه إذا رجع إلى مكة يكون يحرم من الميقات.

السؤال: ما الفرق بين الخروجين؟


الشيخ: الفرق بين الخروجين أنه إذا خرج إلى عمل فقد انفصل الدخول الأول والثاني، أما إذا خرج إلى غرض ورجع سريعاً فإنه لا يكون هذا السفر منقطعاً عن هذا السفر؛ لأنه في الحقيقة بمنزلة الباقي في مكة حكماً.

السؤال: إذن الذي يأتي للعمل إلى مكة مثلاً قبل الحج بأشهر أو بأيام ثم يأتيه الحج له أن يحج مفرداً وإن كان قد أخذ عمرة في أشهر الحج؟


الشيخ: إذا أخذ عمرة في أشهر الحج ثم رجع إلى بلده ورجع من بلده مفرداً فهو مفرد، أما إذا أخذ العمرة وذهب إلى بلد آخر فهذا اختلف العلماء فيه إذا سافر بين العمرة والحج مسافة قصر لغير بلده فمنهم من يرى أنه إذا سافر إلى بلد إلى مسافة قصر بين العمرة والحج إلى غير بلده أو إلى بلده فإن التمتع ينقطع ويسقط عنه هدي التمتع، ومنهم من يرى أن من سافر إلى بلده انقطع منه التمتع؛ لأنه في الحقيقة أنشأ سفراً جديداً للحج، وأما إذا ذهب إلى غير بلده ولو فوق المسافة فإنه لا ينقطع؛ لأنه ما زال في سفر، وهذا هو الراجح.