السؤال:
أحسن الله إليكم. هذه سائلة من الخرج رمزت لاسمها بش ع تقول: هل صلاة نصف الليل تكفي عن صلاة الضحى، فأنا رغبتي أن أصلي نصف الليل والضحى معاً، فهل يجوز؟ وأحياناً إذا صليت العشاء صليت بعده الوتر خوفاً من أن يغلبني النوم فلا أصليه، وأحياناً أقوم في نصف الليل وأصلي الوتر مرة أخرى زيادة على صلاتي له بعد صلاة العشاء، فما رأيكم في ذلك؟
الجواب:
الشيخ: الجمع بين صلاة الليل وصلاة الضحى لا بأس به، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر أنه يصبح على كل سلامى من الناس صدقة، وعَدَّدَ ما عَدَّدَهُ عليه الصلاة والسلام من أنواع الصدقات قال: ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى. وهذا دليل على أن ركعتين من الضحى سنة؛ لأنها تجزئ عن كل الصدقات التي تلزم الإنسان على كل عضو من أعضائه وكل مفصل. فالجمع بين صلاة الليل وصلاة الضحى لا بأس به، وأما كونها توتر من أول الليل وتوتر في أثناء الليل فإن هذا خطأ، فإن الوتر ركعة من آخر الليل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً». فلا وتران في ليلة، بل وتر واحد. وعلى هذا فنقول: إذا أوترت من أول الليل وهي تخشى ألا تقوم من آخره ثم يسر لها القيام من آخر الليل وصلت فإنها تصلي مثنى مثنى، ولا تعيد الوتر مرة أخرى، ولكن إذا كانت تطمع أن تقوم من آخر الليل فإن الأفضل أن تؤخر الوتر إلى آخر الليل عند قيامها، وإذا قُدر أنها كانت تطمع أن تقوم من آخر الليل ولكن لم تقم ولم توتر فإنها تقضي الوتر من النهار؛ يعني في الضحى، ولكنها تقضيه شفعاً؛ إذا كان من عادتها أن توتر بثلاث تصلي أربعاً، وإن كان من عادتها أن تصلي أربعاً وتوتر بركعة تصلي ست ركعات، وهكذا تشفع الوتر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة.
السؤال: تصليهما في أي وقت تشاء، أم له وقت معين مثل الضحى مثلاً؟
الشيخ: الضحى أحسن وأفضل؛ لأنه أسرع وأبرأ.
السؤال: لو لم تتذكر مثلاً إلى بعد؟
الشيخ: لو لم تتذكر إلا بعد الظهر؟
السؤال: نعم.
الشيخ: تصليها بعد الظهر.





