تبرع له أولياء الطلاب بملبغ من المال مقابل تدريس الأولاد
عدد الزيارات 1074

السؤال:

هذه رسالة من السائل عثمان نوح صالح أبو جليلة من السودان، له عدة أسئلة، في سؤاله الأول يقول: أنا أعمل في مصلحة حكومية ولكن راتبي الشهري الذي أتقاضاه لا يكفيني لأنني أعول أسرة كبيرة، وأنا أُعلِّم أولاد المسلمين تحفيظ كتاب الله والأحاديث النبوية الشريفة والتوحيد، ولم أطلب من آبائهم أجراً على ذلك، لكنهم جعلوا لي خمسة عشر ريالاً عن كل تلميذ في الشهر الواحد نظراً منهم لظروفي المعيشية، فما حكم هذا المبلغ الذي أتقاضاه؟ أفيدوني أفادكم الله.

الجواب:


الشيخ: حكم هذا المبلغ الذي تتقاضاه لا حرج عليك فيه؛ لأنه جاء بدون شرط. على أن القول الراجح أنه يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن بخلاف أخذ الأجرة على تلاوة القرآن فإنها محرمة؛ وذلك لأن التعليم نفعه متعدٍّ؛ فإنه ينفع المتعلم، فإذا أخذت أجرة على تعليم كتاب الله فلا حرج في ذلك، وأما أخذ الأجرة على تلاوته فإن ذلك محرم؛ لأن تلاوة القرآن لا تقع إلا قربة وعبادة، وكل عمل لا يقع إلا قربة وعبادة فإنه لا يصح أخذ الأجر عليه؛ لأن الإنسان يكون مقدماً للدنيا على الآخرة في مثل هذه الحال. أما إن كنت تسأل عن: هل الأولى أن تأخذ أو لا تأخذ فإننا نقول لك: الأولى ألا تأخذ، وأن تحتسب الأجر من الله سبحانه وتعالى على تعليم كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتوحيد، ولكن مع الحاجة كما وصفت عن نفسك فلا بأس به؛ لأنك تأخذ لدفع حاجتك واستعفافك عن الناس واستغنائك عنهم.