حكم الصلاة خلف من لا يحسن قراءة الفاتحة
عدد الزيارات 7346

السؤال:

بارك الله فيكم. سؤاله الثالث يقول فيه: هل تجوز الصلاة خلف من لا يحسن قراءة سورة الفاتحة بأكملها فضلاً عن عدم إتقانه فرائض الوضوء وسننه، وكذلك أركان الصلاة وكل ما يتعلق بها من واجبات ومبطلات وغيرها؟ فهل تجوز الصلاة خلف هذا أم لا؟

الجواب:


الشيخ: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله». وهذا الرجل الذي أشار إليه السائل الذي لا يحسن الفاتحة لا يجوز أن يكون إماماً بمن يحسن قراءتها، بل الواجب أن يتولى الإمامة من هو أحق الناس بها؛ لأن قول الرسول عليه الصلاة والسلام (يؤم) خبر بمعنى الأمر، ثم إنه قال لعمرو بن سلمة: «وليؤمكم أكثركم قرآناً». فقوله (وليؤمكم) هي لام الأمر، فيجب على الجماعة إذا لم يكن هناك إمام راتب أن يقدموا للإمامة من كان أحق بها، وقد ذكر الإمام أحمد في رسالته -رسالة الصلاة- أن الرجل إذا أم قوماً وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في سفاف؛ لأنهم نزَّلوا أنفسهم حيث قدموا شخصاً وفيهم من هو خير منه. والمهم أنه لا يجوز للإنسان أن يصلي خلف شخص لا يحسن قراءة الفاتحة، ولا يحسن أن يتوضأ، ولا يحسن أن يأتي بواجبات الصلاة.

السؤال:

حتى لو كان هذا الإمام مثلاً الإمام الراتب وخلفه شخص عابر سبيل ولكنه أفضل منه قراءة وإتقاناً؟

الجواب:


الشيخ: إذا كان هو الإمام الراتب فإنه يبقى على إمامته ما دامت صحيحة الإمامة ولو كان في الجماعة من هو أفضل منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يُؤَمَّنَّ الرجل في سلطانه». وإمام المسجد هو سلطان هذا المسجد.