السؤال:
سؤاله الثالث يقول: هل الركعتان الأوليان في صلوات المغرب والعشاء والفجر جهريتان؛ أي: يجب رفع الصوت فيهما بالقراءة حتى لو كان المصلي منفرداً؟ وبماذا نحكم على صلاة من لم يجهر بالقراءة فيها؟
الجواب:
الشيخ: الجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية ليس على سبيل الوجوب، بل هو على سبيل الأفضلية، فلو أن الإنسان قرأ سراً فيما يشرع فيه الجهر لم تكن صلاته باطلة؛ لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن». ولم يقيد هذه القراءة بكونها جهراً أو سراً، فإذا قرأ الإنسان ما تجب قراءته سراً أو جهراً فقد أتى بالواجب، لكن الأفضل فيما يسن فيه الجهر كالركعتين الأوليين من صلاتي المغرب والعشاء، وكصلاة الفجر وصلاة الجمعة وصلاة العيد وصلاة الاستسقاء وصلاة التراويح وما أشبه ذلك مما هو معروف، ولو تعمد الإنسان وهو إمام ألا يجهر فصلاته صحيحة، لكنها ناقصة. أما المأموم إذا صلى صلاة جهرية فإنه يخير بين الجهر والإسرار، وينظر ما هو أنشط له وأقرب إلى الخشوع فيقوم به.
السؤال: لو ترك الجهر بالقراءة سهواً هل يسجد سجود السهو؟
الشيخ: أي نعم، يسجد سجود السهو، لكن لا على سبيل الوجوب؛ لأنه لا يبطل الصلاة عمده، وكل قول أو فعل لا يبطل الصلاة عمده لا تركاً ولا فعلاً فإنه لا يوجب سجود السهو.
السؤال: إذن معنى هذا أنه حتى لو لم يسجد فصلاته صحيحة؟
الشيخ: نعم.





