نصيحة لزوج لا يحسن عشرة زوجته
عدد الزيارات 3110

السؤال:

بارك الله فيكم. هذه رسالة بعثت بها الأخت س م من جدة، تشكو في رسالتها من زوجها الذي تزوجها منذ ما يقارب خمساً وثلاثين سنة، وقد أنجبت له الأولاد والبنات، ولكنه بعد هذه العشرة الطويلة تنكر لها وأصبح يعاملها معاملة سيئة، وهجرها من الكلام والمجالسة ومن كل شيء، وقد حاولت أن تكسب رضاه ولكنه يرفض كل تودد منها وتقرب إليه، ويصر على رفضه لها وعدم تلبيته لطلباتها، فهي تسأل عن الحكم فيما لو تركته وذهبت إلى أهلها علماً بأنه تزوجها وهي يتيمة وبدون رضاها أيضاً، ولكنها صبرت عليه وعاشت معه رغم كل ذلك السنين الطويلة، وترجو أيضاً إسداء نصيحة إلى هذا الزوج وأمثاله لعل الله أن يهديه.

الجواب:


الشيخ: النصيحة لهذا الزوج أن يتذكر قول الله عز وجل: ﴿وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً﴾ وأن يتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله». وعليه إذا كان قد هجرها لسبب يظنه مبيحاً للهجر أن يحاول إصلاح الأمر ببيان السبب لها من أجل معالجته، وأما أن يكف عنها هكذا فليس هذا من العشرة بالمعروف. أما بالنسبة لها فإنه يجب عليها أن تصبر على ما حصل من زوجها وأن تتقي الله سبحانه وتعالى في أولادها، والذي أرى لها أن تبقى في بيت الزوج صابرة محتسبة للأجر حتى لا يتفرق الأولاد وتتشتت العائلة، ولكل شيء غاية ونهاية، ودوام الحال -كما قيل- من المحال.