السؤال:
بارك الله فيكم. هذان سؤالان من السائل محسن محمد أبو زيد مصري مقيم بالعراق يقول: عثرت على طفل ميت ومجرد من الثياب في ماء نهر جارٍ، وهذا الطفل حديث الولادة، وكان جسمه متهتكاً، فلم أستطع غسله مثل الموتى حسب شريعة الإسلام، فهل علي إثم في دفني له دون غسل؟ وما الذي أفعله لو تكررت مثل هذه الحالة؟
الجواب:
الشيخ: إذا تكررت مثل هذه الحالة وصار غسل الميت متعذراً فإن أهل العلم يقولون: يُيَمَّم. بمعنى أن الحي يضرب التراب بيديه ويمسح بهما وجه الميت وكفيه، ثم يكفنه ويصلي عليه ويدفنه. وأما ما جرى منك فإنه لا ينبغي للإنسان في مثل هذه الأمور المشكلة أن يفعل الشيء قبل أن يسأل أهل العلم لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بالبينات والزبر﴾ ولا سيما في مثل هذا الأمر الذي تعمله لغيرك لا لنفسك، فإنه يجب عليك الاحتياط وعدم التسرع في الأمور حتى تسأل أهل العلم. وهذا الطفل الذي فعلت به ما فعلت إذا كنت لم تصل عليه وأنت تعرف قبره فصل على قبره، وإلا فصل عليه صلاة الغائب؛ لأنه يجب على المسلمين أن يصلوا على أمواتهم، فالصلاة على الميت كما هو معلوم من فروض الكفايات.
السؤال: بالنسبة للغسل فيما إذا كان غسل الميت متعذراً، مثلاً لإصابة بالغة أو تهتك في بشرته كما أخبر، ففي كل هذه الحالات ييمم؟
الشيخ: ييمم، هكذا قال أهل العلم إذا تعذر غسله لاحتراق أو غيره ييمم، وإذا قدر أنه قد تقطع أوصالاً كما يحصل والعياذ بالله في بعض الحوادث فإن هذه الأوصال تجمع وتغسل ويربط بعضها ببعض وتكفن جميعاً وتستوفى بقية الإجراءات.





