إشكال في تقديم الحلق على النحر والجواب عنه
عدد الزيارات 1773

السؤال:

ما معنى قول الله تعالى: ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة:196] أليس هذا هو صريح في أن النحر يكون قبل الحلق؟ وإلا فما معنى الآية؟

الجواب:

قوله تعالى: ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة:196] أي: لا تحلق الرأس إلا إذا ذبحتم، هذا معنى الآية، لكن جاءت السنة أنه لا حرج أن يحلق قبل النحر، وما دامت السنة جاءت بذلك فيكون هذا تخفيف من الله عز وجل.

أو يقال: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ أي: وقت حلوله، لا أن المراد أن يذبحه فعلاً، وحينئذٍ لا منافاة بين الحديث وبين الآية.

فلها في ذلك توجيهان:

التوجيه الأول: أن يقول: إن معنى قوله: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة:196] ليس هو أن يذبح الهدي بل أن يأتي وقت الذبح.

والثاني أن يقال: إنه ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة:196] أي: حتى يذبح، لكن السنة جاءت بجواز تقديم الحلق على النحر.