وجوب التسمية عند ذبح كل دجاجة
عدد الزيارات 15591

السؤال:

وهذه أولى الرسائل بعث بها المستمع حسن محمد فراج رشوان مصري يعمل بالمملكة يقول: ذهبت إلى شخصٍ يبيع الدجاج بعد ذبحه حاضراً، ولكنني أثناء ذبحه للدجاج لم أسمعه يذكر اسم الله، فسألته عن ذلك فأجاب أنه يسمي على أول واحدةٍ يذبحها في اليوم عنها وعن الجميع؛ لأنه لكثرة ما يذبح يقول إنه يجد صعوبةً في ذكر اسم الله على كل واحدة، وقد ينسى ذلك. والسؤال هو هل يجوز أن يبيعها دون تسميةٍ لكثرة المشترين، أو يجوز أن يسمي مرةً واحدة في أول اليوم على دجاجة ثم يذبح البقية بدون تسمية؟ وما حكم أكلها كذلك؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد، فإن هذا ذابح جاهل في كونه لا يذبح إلا على أول واحدة.
السؤال: لا يسمي.

الشيخ: في كونه لا يسمي إلا على أول واحدة، وذلك أن ذبح كل واحدة يجب أن يسمي عليها الله سبحانه وتعالى؛ لأن ذبح كل واحدةٍ فعلٌ مستقلٌ عن الأخرى، فلا بد من أن يسمي على كل واحدة على حدتها، فإن لم يفعل فإن ما لم يسمِ عليه لا يحل أكله لقوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾. وإنه لفسق. ومن العجب أن هذا الذابح يقول أنه يشق عليه أن يسمي عند ذبح كل واحدة، مع أن النطق أسهل من الفعل، فإذا كان لا يشق عليه أن يذبح كل واحدةٍ وحدها فكيف يشق عليه أن يسمي على كل واحدة؟! وعلى هذا فالواجب أن يسمي الله سبحانه وتعالى على كل واحدة، ولا يحل أكل ما لم يسمَ الله عليه لما تلوناه من الآية الكريمة، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما أنهر الدم وذُكر اسم الله عليه فكلوا إلا السن والظفر. فإن السن عظم، وإن الظفر مُدَى الحبشة.
السؤال: لو ترك التسمية سهواً؟

الشيخ: لو تركها سهواً في حلها خلافٌ بين أهل العلم. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أنها لا تحل؛ لأن التسمية شرط، والشرط لا يسقط بالنسيان، وهذا الذي ذكره هو الراجح عندي؛ أن ما ترك التسمية عليه فالذابح مأجورٌ بهذا ولا يأثم بذلك، لكن بالنسبة للآكل لا يأكله؛ لأن هذه الذبيحة لم يذكر اسم الله عليها. وقال بعض أهل العلم إنه يحل ذبح ما ترك التسمية عليه سهواً ولا يحل أكل ما صيد من الطيور وتركت التسمية عليه سهواً. وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله. فيفرقون بين الصيد وبين الذبيحة. وقال بعض أهل العلم: إنه إذا ترك التسمية سهواً في الذبيحة وفي الصيد فإنها تؤكل. ولكن أرجح الأقوال عندي ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فالإنسان إذا حرم من أكل هذه الذبيحة التي لم يسمَّ الله عليها فإنه لن ينسى بعد ذلك، سوف يكون على ذكرٍ دائماً، وإذا قيل له هذا حلال ولا بأس بأنك معذور تهاون فيما بعد في ترك التسمية.
السؤال: بالمناسبة الصيد بوسيلة من الوسائل غير المباشرة كالكلاب مثلاً أو الصقور ونحوها كيف تكون التسمية عليها؟

الشيخ: تكون التسمية عليها عند إرسال الكلب أو الصقر، إذا أرسلته قل بسم الله، ومتى صادها هذا فإنها تحل.