السؤال:
هذا له سؤالٌ أخير يقول فيه: إذا نسي المصلي أن يقرأ الفاتحة وبدأ يقرأ سورةً من القرآن بعد دعاء الاستفتاح مباشرةً ثم تذكر خلال القراءة فرجع وقرأ الفاتحة، ثم رجع فقرأ السورة التي كان يقرأها؛ بمعنى أنه استدرك على نفسه هذا السهو، فهل يسجد للسهو؟
الجواب:
الشيخ: لا يجب عليه سجود السهو حينئذٍ؛ وذلك لأنه لم يتغير شيء من الصلاة. غاية ما هنالك أنه أتى بذكرٍ مشروعٍ قبل موضعه؛ وهو قراءة السورة قبل قراءة الفاتحة، ومثل هذا ذكر أهل العلم أنه يسن له سجود السهو، ولا يجب عليه السجود.
السؤال: ومثل هذا غير هذه مثلاً من الحركات لو هم بقيام فلم يقم، لو هم بزيادة سجدة فلم يفعل.
الشيخ: إذا هم ولم يفعل فلا شيء عليه إطلاقاً؛ لأنه ما حصل منه فعل.
السؤال:
يقول: إذا شك خلال قراءته في السورة أنه لم يأتِ بالفاتحة ولم يترجح عنده أنه أتى بها أم لم يأتِ فهل يأتي بالفاتحة دفعاً لهذا الشك أم يستمر في قراءة السورة ويسجد للسهو لدفع الشك؟
الجواب:
الشيخ: يجب عليه أن يأتي بالفاتحة ما دام عنده شك، ولكن بشرط ألا يكون هذا كثير الشكوك، فإن كان كثير الشكوك أو كان الشك عنده مجرد وهمٍ لا أصل له فإنه لا يعتبر بهذا الشك؛ لأن من الناس من يكون كلما صلى شك في الزيادة أو في النقص أو في النية أو في التكبير وما أشبه ذلك، هذا إذا كان هذا شأنه في جميع صلواته فإنه لا يلتفت إلى هذا الشك؛ لأنه وسواس، والوسواس ربما يفسد على الإنسان عبادته إذا استدرج معه.





