السؤال:
مرحباً بكم جميعاً في بداية هذا اللقاء، وهذه أولى الرسائل من المستمع محمد أحمد علي من الطائف، ضمَّن رسالته سؤالين، يقول في سؤاله الأول: عزمت على ترك فعلٍ ما فقلت: تحرم علي امرأتي مثل أمي وأختي لو فعلت ذلك. ولكنني لم أنفذ، بل فعلت ذلك الأمر، فماذا علي في هذه الحالة؟ وما معنى عتق رقبة؟
الجواب:
الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد؛ فإن الجواب عن هذا أولاً النصيحة لهذا السائل وأمثاله من أن يتكلموا بمثل هذا الكلام، وإذا كانوا عازمين على ترك أو على الفعل فإن لهم ممدوحةً عنه بحيث يحلفون بالله لقول النبي عليه الصلاة والسلام: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. ولا حاجة إلى أن يعلقوا ذلك بتحريم زوجاتهم أو طلاقها أو ما أشبه ذلك. وهي أمورٌ محدثة أيضاً، فلم تكن معروفة في عهد السلف الصالح. ولكن لما وقعت من هذا الرجل فإننا نقول له: لا تعد لمثل هذا، وإذا كنت لا تقصد تحريم زوجتك وإنما تقصد الامتناع عن هذا الشيء ثم لم تمتنع منه فإن الراجح في هذه المسألة أن يكون كلامك هذا حكمه حكم اليمين، بمعنى أن تطعم عشرة مساكين تحضرهم فتغديهم أو تعشيهم، أو تعطي كل واحدٍ مداً من الأرز ومعه لحم، وإذا كانوا عشرةً في بيتٍ واحد أعطيتهم ما يكفيهم عشرة أمداد ومعه اللحم الذي يكفي وبهذا تنحل يمينك.
السؤال: مقدار المد بالكيلو مثلاً.
الشيخ: أما عتق رقبة فمعناها تحريرها من الرق؛ بمعنى إذا وجدت عبداً مملوكاً اشتريته وأعتقته، أو كان عندك عبد فتعتقه، هذا معنى قوله تعالى: ﴿فتحرير رقبة﴾. وأما المد فإن صاع النبي عليه الصلاة والسلام كيلوان وأربعون غراماً حسب ما تحرر لنا، وصاع النبي عليه الصلاة والسلام أربعة أمداد، فيكون على هذا المد نصف كيلو وعشرة غرامات.
السؤال: المد نصف كيلو؟
الشيخ: وعشرة غرامات من البر الجيد. والذي يظهر أيضاً أن الأرز مثله يوازنه.





