حكم جماع الرجل زوجته في الأربعين بعد اغتسالها؟
عدد الزيارات 2117

السؤال:

 في بداية هذا اللقاء نعرض أولى الرسائل وقد وردت من المستمع ع. ش. أرقمي من تربة البقم، بعث بسؤالين، يقول في سؤاله الأول: إذا واقع الرجل امرأته في الأربعين وهي نفساء، وذلك بعد مضي خمسةٍ وثلاثين يوماً وبعد اغتسالها لأداء الصلاة، فما الحكم؟ وماذا يجب عليه والحالة هذه؟

الجواب:


الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. النفساء لا يجوز لزوجها أن يجامعها، فإذا طهرت في أثناء الأربعين فإنه يجب عليها أن تصلي وصلاتها صحيحة، ويجوز لزوجها أن يجامعها في هذه الحال؛ لأن الله تعالى يقول في المحيض: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾. فما دام الأذى موجوداً وهو الدم فإنه لا يجوز الجماع، فإذا طهرت منه جاز الجماع، وكما أنه يجب عليها أن تصلي ولها أن تفعل كل ما يمتنع عليها في النفاس إذا طهرت في أثناء الأربعين فكذلك الجماع، يجوز لزوجها إلا أنه ينبغي أن يصبر حتى تتم الأربعين، ولكن لو جامعها قبل ذلك فلا حرج عليه.
السؤال: لو رأت بعد الأربعين دماً فهل يعتبر دم نفاس؟

الشيخ: إذا رأت بعد الأربعين دماً وبعد أن طهرت فإنه يعتبر دم حيض وليس دماً فاسداً، ودم الحيض معلومٌ للنساء، فإذا أحست به فهو دم حيض، فإذا استمر معها وصار لا ينقطع عنها إلا يسيراً من الدهر فإنها تكون مستحاضة، وحينئذٍ ترجع إلى حالتها مع الحيض فتجلس، وما زاد عن العادة فإنها تغتسل وتصلي.