حكم من يتقصد أن يصوم في بلد نهاره قصير أو بارد
عدد الزيارات 1007

السؤال:

بارك الله فيكم. يسأل أيضاً يقول: ما الحكم في الصائم الذي يسافر من منطقته الحارة إلى منطقةٍ باردة في الجو أو إلى بلدٍ يكون النهار قصيراً فيه؟

الجواب:


الشيخ: لا حرج عليه في ذلك إذا كان قادراً على هذا الشيء، فإنه لا حرج أن يفعل؛ لأن هذا مِن فعل ما يخفف العبادة عليه، وفعل ما يخفف العبادة عليه أمرٌ مطلوب، وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يصب على رأسه الماء من الحر وهو صائم، وكان ابن عمر رضي الله عنه يبل ثوبه وهو صائم، وذُكر أن لأنس بن مالك رضي الله عنه حوضاً من الماء ينزل فيه وهو صائم، كل هذا من أجل تخفيف أعباء العبادة، وكلما خفت العبادة على المرء صار أنشط له على فعلها، وفعلها وهو مطمئنٌ مستريح؛ ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يصلي الإنسان وهو حاقن؛ أي: محصور بالبول، فقال عليه الصلاة والسلام: لا صلاة في حضرة طعام ولا وهو يدافع الأخبثين. كل ذلك من أجل أن يؤدي الإنسان العبادة وهو مستريح مطمئن مقبلٌ على ربه، وعلى هذا فلا مانع من أن يبقى الصائم حول المكيف وفي غرفةٍ باردة وما أشبه ذلك.