السؤال:
بارك الله فيكم. هذا السائل عبد الله أحمد من العراق بغداد، بعث برسالة يقول في سؤاله الأول فيها: هل تكفي الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند قراءة الفاتحة في الصلاة أم أنه لا بد من الإتيان بالبسملة؟ وإذا استعذت وبسملت للفاتحة فهل تبسمل للسورة أو السور التي بعدها في الصلاة أم أنه لا بد من البسملة في قراءة كل سورةٍ بعد الفاتحة في الصلاة وإن تعددت السور التي نقرؤها في الصلاة؟
الجواب:
الشيخ: التعوذ بالله من الشيطان الرجيم مشروعٌ عند كل قراءة، كلما أردت أن تقرأ شيئاً من القرآن في الصلاة أو غير الصلاة فإنه مشروعٌ لك أن تقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقوله تعالى: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾. أما البسملة فإن كنت تريد أن تبتدئ السورة من أولها فبسمل؛ لأن البسملة آيةٌ فاصلةً بين السور يؤتى بها في ابتداء كل سورة ما عدا سورة براءة، فإن سورة براءة ليس في أولها بسملة. وعلى هذا فإذا أردت أن تقرأ الفاتحة في الصلاة فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم أولاً ثم اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. وقد اختلف أهل العلم في البسملة في الفاتحة هل هي من الفاتحة أم لا؟ فذهب بعض أهل العلم إلى أنها من الفاتحة، ولكن الصحيح أنها ليست منها، وأن أول الفاتحة هي ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ لحديث أبي هريرة الثابت في الصحيح: إن الله تعالى قال: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي، وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي، وإذا قال مالك يوم الدين قال الله تعالى مجدني عبدي، وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال الله تعالى هذا بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، وإذا قال اهدنا الصراط المستقيم قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل. وعلى هذا فتكون الفاتحة أولها الحمد لله رب العالمين، وهي سبع آيات الأولى ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ الثانية ﴿الرحمن الرحيم﴾ الثالثة ﴿مالك يوم الدين﴾ الرابعة ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ الخامسة ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ السادسة ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ والسابعة ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ أما على القول بأن البسملة منها فإن أول آيةٍ هي البسملة، والثانية ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ والثالثة ﴿الرحمن الرحيم﴾ والرابعة ﴿مالك يوم الدين﴾ والخامسة ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ والسادسة ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ والسابعة ﴿صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾. ولكن الراجح أن البسملة ليست من الفاتحة كما أنها ليست من غيرها من السور.
السؤال: الجهر بالبسملة؟
الشيخ: الراجح أن الجهر بالبسملة لا ينبغي، وأن السنة الإسرار بها لأنها ليست من الفاتحة، ولكنه لو جهر بها فلا حرج، بل قال بعض أهل العلم: إنه ينبغي أن يجهر بها أحياناً؛ لأنه قد روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يجهر بها، ولكن الثابت عنه أنه كان لا يجهر بها، وهذا هو الأولى؛ ألا يجهر بها، لكن لو جهر بها تأليفاً لقولهم مذهبهم الجهر فأرجو ألا يكون به بأس.
السؤال: الجهر قبل الفاتحة وقبل السور أيضاً أو قبل الفاتحة فقط؟
الشيخ: السور التي غيرها لا أدري، الذي أعرف الجهر بالبسملة في الفاتحة فقط.





