السؤال:
بارك الله فيكم. هذه المستمعة توركان فكرت بشار من العراق سلكوك تقول: أنا طالبة في الجامعة، وذات يوم كان عندنا درس عن تحليق الحيوانات، فكنا نقوم بإجراء تجارب على بعض الحيوانات كالأرانب والذئاب والحمام ونحوها، فنحضرها حية ثم نقوم بقتلها، وهنا المشكلة الثانية فإننا نقتلها بأحد الوسائل التالية: إما بحجزها في مكان خالٍ من الهواء حتى تموت، أو بقتلها بواسطة المخدر ونحو ذلك من الوسائل غير الذبح الشرعي، ولا نستطيع رفض هذا العمل، فهو عبارة عن مادة دراسية يترتب عليها النجاح أو عدمه، فما الحكم الشرعي أولاً في التحنيط بغرض التعلم أو للاحتفاظ بالحيوانات المحنطة للزينة؟ وثانياً ما الحكم في قتل الحيوانات بالوسائل السابقة الذكر؟
الجواب:
الشيخ: تحنيط الحيوان من أجل التعلم والحصول على علم ينفع العباد هذا لا بأس به، وذلك لأن الله عز وجل خلق لنا ما في الأرض جميعاً ثم قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً﴾. ولكن يجب أن تتخذ أسهل الوسائل للوصول إلى هذا الغرض في قتل هذا الحيوان المحنط لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا قتلتم فأحلوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة. وإذا خدرت بمخدر من أجل إجراء العملية عليها في حال حياتها فإن هذا لا بأس به أيضاً؛ لأن هذا فيه مصلحة للمتعلمين، وليس فيه كبير مضرة على هذا الحيوان؛ إذ إنه للتخفيف لا يتألم بالتشريح، فلا بأس بها. وأما حبسها في محل بحيث لا يصل إليها الهواء فإن في نفسي من هذا شيئاً؛ لأن هذا تعذيب شديد عليها، ولا أدري هل الحاجة ملحة إلى هذه العملية أم غير ملحة؟ وأما بالنسبة لتحنيط هذه الحيوانات للزينة فلا أراه جائزاً؛ وذلك لأنها خلقت لينتفع بها بالأكل، أما بالزينة فإن فيها شيئاَ من السرف ومن إضاعة المال بغير فائدة، فلا أرى أن تحنط لهذا الغرض؛ لأن بذل المال فيها إضاعة له.





