طلق زوجته..ثم أعادها بعد سنة مقابل مبلغ من المال من غير عقد فما حكم فعله ؟
عدد الزيارات 1047

السؤال:

بارك الله فيكم. هذا المستمع ن.ع. جمهورية اليمن الديمقراطية عدن يقول: أنا رجل متزوج من إمرأة، وقد عشنا حياة سعيدة هانئة إلى ان تدخل أهلها في الإفساد بيننا وإيقاع الخصومة والمشاكل، وقد حاولت إنهاء كل الخلافات والمشاكل فكانت إذا أخذها أهلها أذهب وأراضيها ثم أعيدها إلى منزلي معي، وهكذا إلى أن مللت من كثرة المشاكل والخلافات، فطلقتها طلقة واحدة، ولأجل ذلك ذهبت إلى أهلها وبقيت عندهم سنة، ولكون الرغبة من كل منا في الآخر ما زالت فقد استشرت أهلها في إعادتها ووافقوا نظير مبلغ من المال حددوه هم ووافقت عليه، وفعلاً دفعت المال واسترجعتها بدون عقد جديد، فهل علي في ذلك شيء أم لا؟

الجواب:


الشيخ: هذه المرأة التي طلقتها ثم بقيت عند أهلها سنة إن كانت عدتها قد انقضت فإنه لا بد أن تعقد عليها عقداً جديداً، وإن كانت عدتها لم تنقض فإنه يكفي إرجاعها بدون عقد. قد يقول السامع: كيف تبقى سنة ولم تنته عدتها؟ فأقول: نعم، يمكن ذلك، يمكن أن تكون حاملاً ولم تضع الحمل بعد، يمكن أن تكون مرضعاً، والمرضعة عادة لا تحيض، وذوات الحيض لا بد من إكمال العدة بثلاث حيض كاملة، فإذا كانت لم يأتها الحيض فإنها تنتظر حتى يأتها الحيض؛ حتى تفطم الصبي فيأتيها الحيض، فتحيض ثلاث مرات. وإن ما اشتهر من أن عدة الطلاق ثلاثة أشهر مطلقاً لغير الحامل فهذا ليس مبنياً على أصل صحيح، وإنما العدة بثلاثة أشهر لامرأة غير حامل ولكنها لا تحيض لصغر أو كبر أو سبب آخر. إن ثلاثة الأشهر لا تكون عدة إلا للتي لا تحيض، فإن من تحيض فإن عدتها ثلاثة قروء أو ثلاث حيض ولو طالت المدة. وعلى هذا فلو انقطع حيضها لمرض أو لرضاع أو نحو ذلك فإنها تنتظر حتى يعود الحيض بعد زوال السبب وتعتد به، فإن زال السبب المانع من الحيض ولم يعد الحيض فإن هناك خلافاً بين أهل العلم: هل تنتظر حتى تبلغ سن الإياس أو أنها تنتظر كعدة الآية حينما ينقطع السبب؟
السؤال: لو فرضنا أن هذه المرأة وضعها طبيعي؛ يعني ليست مرضعاً وليست حاملاً، وكانت تحيض كل شهر، فعلى هذا تكون قد خرجت من العدة؟

الشيخ: نعم، على هذا نعم. 
السؤال: وعلى هذا لا ترد له إلا بعقد جديد.

الشيخ: نعم، إذا كانت تحيض كل شهر مرة وكانت هذه المرأة المطلقة قد حاضت ثلاث حيضات فإنها  لا تحل له إلا بعقد، هذا إذا لم يكن الطلاق الذي وقع منه آخر ثلاث تطليقات. ومما تبين من سؤاله فإن ظاهر الحالة أنه ما طلقها قبل هذا مرتين.
السؤال: نعم، هكذا يبدو لو كان يسترجعها؛ يعني أنه لو استرجعها أو ربما تلفظ به ولكن أهلها رفضوا أن تذهب إلى منزل زوجها.

الشيخ: إذا راجعها في العدة؟
السؤال: نعم. 

الشيخ: فإنها تكون زوجة له سواء رضي بذلك أهلها أم لا.
السؤال: حتى لو لم تأت إلى منزله؟

الشيخ: ولو لم تأت إلى منزله. في مثل هذا الحال ينبغي أن يُشهد على الرجعة حتى لا يحصل إنكار منها أو من أهلها.