زوجها يفرض على ولده أن يعطيه من ماله للحديث : " أنت ومالك لأبيك "
عدد الزيارات 2335

السؤال:

من الأخت المستمعة م.ي.ع من العراق الموصل، وقد بعثت بسؤالين سبق الإجابة عن سؤالها الأول في الحلقة الماضية، وهذا سؤالها الثاني، والسؤال يتعلق تقريباً بجزء من الموضوع السابق، وهو الذي تضمن شكواها من زوجها بقلة دينه وتسلطه عليهم. سؤالها الثاني تقول: ما مدى صحة الحديث القائل: الولد وما ملك لأبيه. فإن زوجها هذا يفرض على أحد أبنائه أن يعطيه المال رغم فسقه وفجوره، فكيف أن الابن يتعب ويشقى في جمع المال ثم يعطيه لمثل هذا الأب ليصرفه في المحرمات ويوزع منه على إخوته الباقين ويحرضهم ضد أخيهم حتى غرس الكراهة والعداوة بينهم، فهل يلزم هذا الابن إعطاء والده هذا ماله أو شيئاً منه وهو بهذه الحال أم لا؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد، فإن ما سردته من الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم: أنت ومالك لأبيك. فهو حديث حجة؛ ولهذا قال أهل العلم: إن الأب له أن يتملك من مال ولده ما لا يضر الولد ولا يحتاجه، وأما ما تعلقت به حاجة الولد أو كان يضر الولد فإنه ليس له أن يتملكه. وكذلك إذا كان الأب يأخذه منه ليصرفه في أمور محرمة فإن ذلك حرام عليه ولا يملك هذا الشيء؛ لأنه -أعني الأب- لا يملك أن يصرف ماله الخاص به في معاصي الله، فكيف بمال ابنه؟! وعلى هذا فإننا ننصح هذا الأب بأن يتقي الله عز وجل في ولده وفي أهله، بل وفي نفسه، ويرجع إلى الله ويتوب إليه ويقبل على صلواته وعلى عباداته حتى يلقى الله تعالى وهو مؤمن، ونسأل الله العافية والسلامة من الشرور.