اتفقا على يزوج ابنته لشخص على أن يزوج أخته لابنه مع وجود المهر...فهل يكون نكاح شغار ؟
عدد الزيارات 1276

السؤال:

السؤال الثاني يقول: حصل عندنا زواج بين رجل من أقاربي وشخص آخر. ولكن يشكك في صحته، فقد حصل أن اتفق هذا الرجل مع شخص آخر على أن يتزوج ابنته وهو يزوج أخته لابن ذلك الرجل، واشترط كل واحد منهما أن يدفع الآخر ما يلزم للفتاة من ملابس أو حلي حسب ما يحدده هو. فهل مثل هذا النكاح صحيح أم يدخل في الشغار المحرم؟ فإن كان كذلك فماذا عليهم أن يفعلوا الآن؟ وإن لم يكن من قبيل الشغار فما هو الشغار إذن؟

الجواب:


الشيخ: هذه الصورة التي ذكرتها لا شك أنها من الشغار؛ لأنه لم يبد فيها من المهر إلا ملابس المرأة وحليها، وهذا ليس مهراً معتاداً في وقتنا هذا، فالمهر في وقتنا هذا لا يقتصر على الحلي والملابس للمرأة، فتكون معه نقود، وعلى هذا فقد زوج كل منهما الآخر بمهر أقل من مهر المثل، وهذا شغار بلا شك؛ وذلك لأنه أصبح المهر في شيئين من المال ومن الأبضاع، فكأن كل واحدة صار مهرها هذا المال الذي بذل لها  وبضع الأخرى،  وهذا محرم ولا يجوز، ولهذا قال الله عز وجل في القرآن: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾. فجعل الله سبحانه وتعالى المهر مالاً فقط؛ أن تبتغوا بأموالكم. وهذان مسببان كان المهر بينهما مالاً وبضعاً، وعلى هذا فهو حرام، ويكون داخلاً في الشغار. أما لو بذل كل منهما للمرأة مهر مثلها، وكان كل منهما كفئاً لمن تزوج بها، ورضت كل منهما به فهذا أحله بعض أهل العلم وقال أنه لا يدخل في الشغار، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه من الشغار ولا ريب أن المنع منه أولى؛ لأن الناس في زمننا هذا قلت أمانتهم، وصار الواحد منهم لا يهمه مصلحة موليته، وإنما يهمه مصلحة نفسه. فالذي ينبغي أن نمنع هذا مطلقاً سداً للذريعة ودفعاً للفساد.