حلفت عدت مرات أن لا تغسل يديها أكثر من ثلاث مرات ثم حنثت فماذا يلزمها
عدد الزيارات 1011

السؤال:

سؤالها الأخير تقول: هذه الحالة التي أنا عليها مضى عليها خمس سنوات تقريباً، وأحاول أن أتخلص منها ولكن ليس لدي طريقة صحيحة للتخلص، وأخيراً خطر على بالي أن أحلف بالله ألا أغسل يدي مثلاً أكثر من ثلاث مرات، ولكني أشك بعد ذلك أنها لم تطهر، فأغسلها مرة أخرى. وقد تكرر ذلك مني كثيراً، أحلف على ألا أغسل العضو أكثر من عدد معين ولكني أغسله مرة أخرى، فهل علي كفارة مع كوني لا أحصي عدد المرات التي حلفت فيها لأنها كثيرة، بل هي في كل مرة يحصل لي ذلك؟ وهل تكفي كفارة واحدة أم بعدد الأيمان مع أنني كما قلت لا أحصي عددها ولكن الغرض منها واحد؟

الجواب:


الشيخ: الجواب عن هذا من وجهين: الوجه الأول أنه لا ينبغي للإنسان أن يحلف على ترك معصية من المعاصي أو على فعل واجب من الواجبات، فإن هذا مما نهى الله عنه، قال الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾. فالذي ينبغي للإنسان أن يستعين بالله عز وجل على فعل الطاعات وترك المحرمات بدون أن يحلف، بل يمرن نفسه على قبول أمر الله ورسوله فعلاً للمأمور وتركاً للمحظور بدون إلزام بالقسم. وأما الوجه الثاني فإن هذه المرأة التي حلفت ألا تغسل يديها أكثر مما ينبغي أن تغسلها ثم فعلت وتكرر ذلك منها فإنه يجب عليها كفارة يمين، وما دام الفعل جنساً واحداً فإنها تكتفي بكفارة واحدة، وكفارة اليمين هي كما ذكرها الله عز وجل: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ﴾ وإطعام المساكين يكون على وجهين: أحدهما أن يغديهم أو يعشيهم بأن يصنع طعاماً فيدعو إليه عشرة من الفقراء ليأكلوه. والثاني أن يفرق عليهم حباً من بر أو أرز، والأرز في وقتنا هذا هو أوسط ما نطعم أهلينا، فيكون أولى من غيره، ومقداره حسب ما حررته في الأصواع المعروفة في عامة هذه البلاد صاع من الأرز، ولكن ينبغي أن نضيف إلى هذا الطعام شيئاً يؤدمه من لحم أو نحوه حتى يتم الإطعام.