السؤال:
السؤال الثاني يقول: المطر الذي ينزل من السماء من أين مصدره؟ أهو كما يقال من بخار البحر أم هو من السماء؟ وكيف ينشأ البرق والرعد إن كان في القرآن ما يشير إلى ذلك؟
الجواب:
الشيخ: قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ﴾. فهذا المطر ينزل من السحاب، والسحاب قد أثارته الرياح بأمر الله عز وجل. وليس لديّ علم بأكثر من ذلك. لكن إذا علم أن هنالك أسباباً طبيعية فإنه لا حرج في قبولها إذا صحت، فإن الله تعالى قد يجعل الشيء له سببان؛ سبب شرعي وسبب كوني قدري، مثل الكسوف -كسوف الشمس أو القمر- له سبب شرعي وهو ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام في قوله: يخوف الله به من عباده. وهذا هو الذي ينبغي للمرء أن يعلمه، وجهله نقص. وأما السبب الكوني للكسوف وهو حيلولة القمر بين الشمس والأرض في كسوف الشمس، ولهذا لا يكون كسوف الشمس إلا في آخر الشهر لإمكان ذلك، وسبب خسوف القمر هو حيلولة الأرض بين الشمس والقمر، وهذا لا يكون إلا في ليالي الأبدار لإمكان ذلك. والمهم أن السبب الشرعي هو النافع الذي يكون سبباً لصلاح القلوب. وعلى هذا فنقول: إن سبب نزول المطر هو ما ذكره الله تعالى في القرآن. وأما الرعد والبرق فإنه ورد في الحديث أن الرعد صوت ملك موكل بالسحاب، وأن البرق صوته. ولكني لا يحضرني الآن صحة هذا الحديث، فإن صح وجب القول بموجبه، وإن لم يصح فالله أعلم.





