دعوى إلى الرذيلة عن طريق كتاب المرأة والصراع النفسي
عدد الزيارات 1486

السؤال:

بارك الله فيكم. هذه رسالة من المستمع أحمد مسعد صالح مهندس مصري يعمل بالعراق، تدور رسالته حول كتاب قرأه بعنوان المرأة والصراع النفسي، وله بعض الأسئلة حول هذا الكتاب. يقول في سؤاله الأول: كنت ضالاً فهداني الله سواء السبيل، وشرح صدري بالإسلام، له الحمد والشكر، ولقد وقع بيدي كتاب لأحد المؤلِّفات العربيات اسمه المرأة والصراع النفسي لطريقة علاج المصابات بمرض نفسي، ولكنها تدعو للأسف إلى الانحراف والانزلاق وراء الشهوة الجنسية باتخاذ الأخدان وممارسة كل شيء معهم كعلاج ناجح لحالتها النفسية المستعصية، فهل مثل هذا يعتبر علاجاً كما تزعم هذه المؤلفة؟ وما هو ردكم من وجهة النظر الإسلامية عليها؟

الجواب:


الشيخ: هذا ليس علاجاً، وردنا عليها أن هذا منكر ودعوة إلى ما نهى الله عنه، والداعي إلى الشيء لا شك أنه يحبذه ويستسيغه ويحله. وتحليل الزنا كفر مخرج عن الملة؛ لأن أهل العلم يقولون: من أنكر تحريم الزنا ونحوه من المحرمات الظاهرة المجمع عليها وهو لا يجهل بذلك فإنه يحكم بكفره الكفر المخرج عن الملة. وقد بين الله عز وجل أن الزنا يشتمل على مفسدتين عظيمتين؛ إحداهما أنه فاحشة، والفاحشة كل ما تستفحشه العقول السليمة وتنكره وتبغضه وتنفر منه. والثانية أنه ساء سبيلاً؛ أي القدح والتنفير من هذا السبيل والطريق الذي يكون عليه صاحب الزنا. وإذا أثنى الله عليه بهذه الصفة القبيحة (ساء سبيلاً) فإنه لا يمكن أن يكون سبيلاً إلى الإصلاح أبداً، ولا إلى زوال المرض النفسي أبداً، بل هو بالعكس يكون سبباً للعقد النفسية والبلاء والشر، كما أنه يكون سببا لأمراض جسدية قد لا يمكن التخلص منها إلا بالموت. ومثل هذا الكتاب لا يجوز أن يبقى في الأسواق، ولا يجوز أن ينشر أو يشترى، بل الواجب إتلافه لما فيه من الدعوة إلى هذه الطريق المحرمة.