السؤال:
السؤال: أيضا يقول: إذا تاب المرتد ورجع إلى الإسلام خالص النية لله وشرح الله صدره بالإسلام فهل يحق له أن يعيد زوجته إلى بيته وهو ملتزم بكل أركان الإسلام وعن إخلاص وإيمان وصدق توحيد؟ وما الكفارة التي يمكن أن يؤديها خالصة لوجه الله بعد أن تاب؟ وهل أولاده قبل التوبة شرعيون؟
الجواب:
الشيخ: هذا السؤال يشتمل على ثلاث نقاط: النقطة الأولى: إذا أسلم وتاب وأخلص لله عز وجل فهل تعود زوجته إليه؟ سبق أن قلنا أنه إذا كان الموجب الردة قبل الدخول والخلوة الموجبة للعدة فإن النكاح ينفسخ، وحينئذ لا تحل له إلا بعقد جديد، وإذا كان حدوث ذلك بعد الدخول أو الخلوة الموجبة للعدة فإن الأمر يقف على انقضاء العدة؛ إن حصلت له التوبة قبل انقضاء العدة فهي زوجته، وإن حصلت بعد انقضاء العدة فأكثر أهل العلم يرون أنها لا تحل له إلا بعقد جديد، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها تحل له إذا رجع إليها، وأن انقضاء العدة يسقط سلطانه عليها ولا يحرمها عليه لو عاد إلى الإسلام. وبناء على هذين الحالين يتبين حكم هذا الرجل بالنسبة إلى رجوعه إلى زوجته. وأما بالنسبة ما يجب عليه لما مضى فإن التوبة الخالصة تجُبُّ ما قبلها لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ وقال النبي عليه الصلاة والسلام لعمرو بن العاص: إن الإسلام يهدم ما قبله. وأما بالنسبة لأولاده فإن كان يعتقد أن النكاح باطل لكونه مقلداً لمن لا يرى الكفر بترك الصلاة أو كان لا يعلم أن تارك الصلاة يكفر فإن أولاده يكونون له ويلحقون به، وأما إذا كان يعلم أن ترك الصلاة كفر وأن الزوجة لا تحل له مع ترك الصلاة وأن وطأه لها وطأ محرم فإن أولاده لا يلحقون به في هذه الحال. وبعد فإن المسألة من المسائل العظيمة الكبيرة التي ابتُلي بها بعض الناس اليوم، نسأل الله لنا ولكم السلامة والعاقبة الحميدة.





