كان يأخذ ما تبقى من راتب الموظف بحجة عدم وجود صرف فماذا يلزمه بعد توبته ؟
عدد الزيارات 1326

السؤال:

بارك الله فيكم. هذا المستمع أ.أ.ف مقيم بالمدينة المنورة، بعث بهذا السؤال يقول: كنت أعمل موظفاً في إحدى الشركات، وكانت توكل إلي أحيانا مهمة صرف رواتب العمال، ولكني كنت لا أقوم بها على الوجه الأكمل؛ وذلك لأنني كنت آخذ جزءاً يسيراً من راتب كل واحد منهم بحجة أنه لا يوجد لدي صرف، وسرت على هذه الطريقة لمدة عام، وقد تركت العمل بها منذ أربعة أعوام، وندمت ندماً شديداً على ما فعلت خصوصاً لما علمت أن حق العباد لا تكفي فيه التوبة، بل لا بد من إرجاعه إلى أصحابه، وأصحابه يتعذر علي معرفتهم الآن خصوصاً وأن عهدي بهم قد طال، وكذلك تعذر علي معرفة نصيب كل واحد منهم على وجه التحديد، فماذا أفعل؟ أفيدوني أثابكم الله.

الجواب:


الشيخ: ما قاله السائل في أن التوبة لا تتم فيما يتعلق بحق العباد إلا بأداء الحق إليهم أو استحلالهم منه هذا صحيح، والطريق إلى التخلص من حق هؤلاء الذين ظلمتهم به أن ترجع إلى السجلات في الوقت الذي كنت تعمل هنالك، فإذا رجعت عرفت الموظفين الذين تصرف لهم، ثم تتصل بهم وتستحلهم مما صنعت، فإن أحلوك فذاك، وإن لم يحلوك فإنك تتفق معهم على مصالحة، وأي مصالحة تتفقون عليها فإن ذلك جائز، فإن تعذر عليك هذا الأمر وصار أمراً غير ممكن فإنك تتصدق بما يغلب على ظنك أنك أخذته منهم تنوي بذلك الخلاص منه لا التقرب به إلى الله؛ لأن التقرب إلى الله سبحانه وتعالى هنا لا يحل، لا يكون قربة للفاعل، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً.