حكم صلاتهم في البيت جماعة إذا كان المسجد يبعد عنهم نصف ساعة تقريبا
عدد الزيارات 1052

السؤال:

السؤال التالي يقول: نقيم في مكان يبعد المسجد عنا بمسافة بعيدة جداً حوالي أكثر من نصف ساعة، ولعدم وجود وسيلة مواصلات متيسرة لذلك فإننا نصلي جماعة في البيت، إلا يوم الجمعة، فإننا نذهب إلى المسجد، فهل علينا شيء في ذلك؟

الجواب:


الشيخ: الجواب عن هذا أن نقول: إنه لا يجوز للإنسان أن يصلى جماعة في البيت مع إمكان أن يصلي في المسجد، فإذا كان عليه مشقة وحرج في الصلاة في المسجد لبعده أو نحو ذلك، وصلى جماعة في بيته فلا حرج عليه، وأما مع التمكن بدون مشقة ولا ضرر فإنه يجب عليه أن يصلي في مسجده.
السؤال: هذه رسالة من السائلة ع.ن.س من ليبيا تقول: ما حكم إزالة الشعر الزائد في وجه المرأة من غير الحاجبين، وكذلك إزالة الشعر في أماكن أخرى من جسمها كيديها ورجليها زينة لزوجها فقط؟

الشيخ: الجواب عن هذا أن نقول: إزالة الشعر ثلاثة أقسام: القسم الأول أن يكون مما أمر به الشرع، فأمره واضح مثل إزالة شعر العانة والإبط، فهذا من السنة، ومن الفطرة، ومن الطهارة والنظافة. الثاني ما نهى عنه الشرع كحلق اللحية للرجل، وكذلك النمص وهو نتف الحواجب للمرأة أو الرجل أيضاً. وقال بعض أهل العلم: إن النمص نتف شعر الوجه. وهذا يعم كل الوجه، ويكون نتفه من النمص. أما إذا كان منبت الشعر في وجه المرأة لافتاً مثل أن ينبت لها شارب أو لحية فإن لها أن تزيل ذلك؛ لأن هذا مثله ينفر منها. القسم الثالث إزالة الشعر الذي لم يرد النص بتحريمه ولا في التقيد فيه كإزالة شعر الذراعين والساقين ونحو ذلك، فالأولى ألا يزال. وقال بعض العلماء أنه يحرم إزالته؛ لأن هذا من تغيير خلق الله، والأصل في تغيير خلق الله المنع؛ لأن الله تعالى أخبر عنه أنه من أوامر الشيطان، وإذا كان من أوامره فإنه لا يجوز لنا طاعته. فعليه لا يؤخذ هذا الشعر إن كان في الساق ولا من الذراع ولا من غيره. وقال بعض أهل العلم بل أنه جائز، لكن تركه أفضل، وعلل بالجواز لأن هذا مما سكت الله ورسوله عنه، كالشعور التي بينها الله ورسوله منها ما نهى عنه ومنها ما أمر بإزالته، فما سكت عنه فهو عفو. ولا ريب أن الإنسان ينبغي له أن يحتاط في كل أمر يخشى على نفسه للوقوع في محظور بسببه، فلا ينبغي للمرأة أن تزيل شيئاً من شعر ساقها أو ذراعها، اللهم إلا أن يكون كثيراً بحيث يشوه الخلقة فلها أن تخففه، ولا حرج عليها في ذلك.