السؤال:
سؤاله الثالث يقول: ما حكم الزكاة في أنواع الزروع مثل الخضراوات والفواكه، وهل هناك فرق فيما يخرجه الله لنا من الأرض، فمنها ما يزكى من جنسه ومنها ما لا يزكى؟
الجواب:
الشيخ: هذه المسألة مما اختلف فيه أهل العلم اختلافا كثيراً، والراجح عندي أنه لا تجب الزكاة إلا فيما يؤكل ويدخر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة. والوسق ستون صاعاً من صاع النبي صلى الله عليه وسلم. فما لا يؤكل ولا يدخر لا ينطبق عليه هذا الوصف؛ إذ إنه ليس موسقاً ولا مكيلاً. ويرى بعض أهل العلم أنه تجب الزكاة في كل خارج من الأرض، ويرى آخرون أنها إنما تجب في أنواع معينة من الحبوب. ولكن الذي يظهر لي هو أنها تجب في كل مكيل مدخر كما يشير إليه حديث أبي هريرة: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة. والله أعلم.
السؤال:
إذن بالنسبة لما لا يكال ولا يدخر كيف تزكى قيمته؟
الجواب:
الشيخ: بالنسبة لما لا يكال ولا يدخر كالفواكه من تفاح وبرتقال وغيرهما ليس فيه زكاة بنفسه، ولكن قيمته إذا بقيت عند الإنسان حتى حال عليه الحول تجب فيها الزكاة؛ لأنها من النقدين أو ما يقوم مقامها.
السؤال: حتى لو لم يكن يربح منهما شيئاً؛ يعني للاستعمال الخاص؛ الأكل منها فقط؟
الشيخ: أي نعم؛ لأن النقدين يقوم مقامها، كالأوراق النقدية تجب فيها الزكاة على كل حال سواء كان يتكسب فيها أو لا يتكسب، حتى لو أعدها لشئونه الخاصة من النفقات أو لزواج أو لشراء بيت يسكنه أو ما شابه ذلك، فإنه تجب فيه الزكاة بكل حال.
السؤال: إذا مضى عليها الحول.
الشيخ: نعم.





