زوجها المأذون الشرعي بعد أن علم أن والدها لا يصلي فما حكم نكاحها ؟
عدد الزيارات 1015

السؤال: 

السؤال الأخير يقول: فتاة نشأت في أسرة مسلمة بالاسم، وأفعالهم تخالف الإسلام، فالأم متبرجة ولا تصلي، والأب كذلك لا يصلى، والأخ يأتي بأصدقائه الغرباء ويحاول إجبار أخته على الجلوس معهم وتقديم المشروبات لهم، وهم يلعبون الميسر، إلى غير ذلك. فإذا ما عرضت هذه الفتاة شاباً صالحاً تحجبت واستقامت وطلبت منه أن ينقذها من هذه البيئة الفاسدة وتقدم لطلبها وزواجها وهو كفء لها فرفضوا رفضاً تاماً، فعرض موضوعه هذا على المؤذون الشرعي فوافق على عقد قرانه عليها، وفعلاً عقد له عليها بدون علم أهلها، وشهد على ذلك صديقان للشاب بعد أن سمعا منه ومن الفتاة بأحوال أهلها وطبيعتهم ورفضهم الزواج، وتم الزواج رغماً عن أهلها، ومضت سنين وتغيرت الأحوال، وأصيبت أمها بأمراض فأشفقت الفتاة وزوجها على الأم والأسرة، وتبدل الكره حباً، وعصيان الأسرة إلى الطاعة، وبدءوا يصلحون أنفسهم ويرجعون إلى الله، فما حكم الشرع في هذه الزيجة؟ وهل على الشاب إثم في ذلك؟

الجواب:


الشيخ: هذا الزواج الذي عقد بواسطة المأذون الشرعي يظهر أن المأذون الشرعي لم يقدم على العقد إلا قد استوفى شروطه الشرعية، وعلى هذا فلا أستطيع أن أقول أن هذا العقد فاسد، ولكن على سبيل العموم إذا قدر أن الأولياء الذين هم أولى الناس بتزويج المرأة ليسوا أهلاً للولاية فإن الولاية تنتقل إلى من بعدهم من العصبات، فإذا قدر أن أبا الزوجة أو بالأصح أبا المرأة لا يصلي لا في المسجد ولا في بيته فإن الولاية تنتقل إلى إخوتها الأشقاء أو لأب، فإن لم يكن لها إخوة انتقلت إلى أعمامها، فإن لم يكن لها أعمام فإلى أبناء عمها، وهكذا على ترتيب العصبات كما هو معروف عند أهل العلم. أما في هذه المسألة الخاصة التي سأل عنها الأخ فإني لا أستطيع أن أفتي فيها بشيء؛ لأنها جرت على يد شخص معتبر شرعاً وحكماً. ولكني في ختام جوابي هذا أهنئ أهل هذه المرأة الذين منَّ الله عليهم بالرجوع إلى الإسلام والتوبة من الآثام، وأسال الله تعالى أن يثبتنا جميعاً بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وأن يهب لنا من رحمته إنه هو الوهاب.