السؤال:
المستمع راشد الناصر من الرياض حريملاء يقول: كان لي أخ وأتى إليّ بقصد الزيارة، لأني كنت أشتغل في مدينة غير التي نحن فيها وعائلتنا، وأعطيته مبلغاً من المال على سبيل المساعدة، ولم أكن أقصد أنها قرض، ولم أطالبه بها في يوم من الأيام، وهو كان يعرف ذلك، وأخذ المال وعاد إلى بلدتنا حيث يقوي هو وأهلنا، واستعان بهذا المبلغ على زواجه، وعاشت زوجته معه مدة من الزمن، وفيما بعد نشزت الزوجة بعد أن حصل بينهما خلاف، وبعد ذلك كتب أخي وصية ومن ضمنها ذلك المبلغ كدين عليه لي، وأشهد على ذلك شهوداً، وعاش بعد ذلك مدة من الزمن، ثم توفاه الله، ولما عدت بعد وفاة أخي أبلغت بالوصية، وطالبتني زوجته بإبراز حصتها من التركة، وطالبتها بالوصية التي أوصى بها لي أخي وهو المبلغ الذي سبق وأن أعطيته على سبيل الإحسان، وفعلاً قامت بتسليم نصيبها من الوصية من الدين الذي أوصى به أخي، واستوفيته منها، واقتسمت حصتها من التركة بعد ذلك، فهل يجوز لي هذا التصرف مع أنني أخشى أن يكون الدافع لأخي لكتابة هذه الوصية هو الإضرار بزوجته الناشز؟
الجواب:
الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ما دمت قد بذلت مالك السابق على أنه مساعدة ومعاونة لأخيك وهو قبضه على هذا الوجه فإنه لا شيء لك عليه في ذمته، وعلى هذا فالوصية به ملغاة؛ لأنه لا حق لك عليه، وما ذكرت بخوف الإضرار بهذه المرأة التي نشزت عنك وأثابتك فهو وارد، والذي أرى أن ترد ما أخذته من المرأة إليها إبراء لذمتك وإبراء لما يخاف من وصية أخيك عليه، وهذا أولى وأحوط. والذي يظهر أن حالك والحمد لله ميسور، وأنك لست في حاجة إلى هذا، بل ولو كنت في حاجة إلى هذا فإني أرى أن ترد إلى المرأة ما أخذت منها.





