السؤال:
بارك الله فيكم. هذا السؤال من المستمع ج.ع.ع مصري يعمل بجدة، يقول: امرأة كانت متزوجة، وبعد أن عاشت حوالي سنتين مع زوجها طلقها، وفي خلال مدة شهر من طلاقها تزوجت برجل آخر قبل نهاية العدة، وقبل مضي تسعة أشهر من زواجها الثاني وضعت مولوداً، فما الحكم في هذا الزواج الثاني؟ وما الحكم في المولود؟ بمن يلحق؟ بالزوج الأول أم بالثاني؟ وماذا يجب على الزوجة أن تفعل؟
الجواب:
الشيخ: تضمن هذا السؤال فقرتين: الفقرة الأولى أن هذه الزوجة تزوجت قبل انتهاء عدة زوجها الأول، فهذا النكاح باطل؛ لأنه منهي عنه بقوله تعالى: ﴿ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله﴾ وعلى هذا فيجب التفريق بينهما ببطلان النكاح. أما الفقرة الثانية فهو أن هذه المرأة أتت بمولود قبل تسعة أشهر من زواجها الثاني، هذا المولود إن كانت أتت به قبل مضي ستة أشهر مِن وَطْءِ مَن تزوجها في عدتها فهو للزوج الأول؛ لأنه لا يمكن أن تأتي بولد يعيش بأقل من ستة أشهر، فيكون الولد الذي أتت به بأقل من ستة أشهر من الوطء الثاني يكون للأول. وإن أتت به لأكثر من أربعة أشهر من فراق الأول فهو للواطئ الثاني، وإن أتت به فيما بين ذلك فإنه يحتمل أن يكون منها؛ أي أن كل واحد منهما يحتمل أن يكون منه، فإذا ادعياه فإنه يعرض على القافة؛ فمن ألحقته به لحق. وقال بعض أهل العلم: إذا أتت به لأكثر من ستة أشهر من فراق الأول فإنه يكون للزوج الثاني. أو بعبارة أصح للواطئ الثاني الذي تزوجها في عدتها، والله أعلم.





