السؤال:
المستمع محمد قاسم الريمي من مكة المكرمة. نود أن نلفت نظر الإخوة إلى أن هذه الحلقة سوف تكون خاصة بالاستفسارات حول الحج وما يتعلق به من أحكام.
السؤال يقول: قدمت إلي مكة المكرمة من أجل العمل، وأديت فريضة الحج عن نفسي، وفي السنة الثانية أردت أن أحج عن والدتي المتوفاة، وقد سألت بعض الناس عن كيفية الإحرام وقالوا لي أن أذهب إلى جدة وأحرم من هناك، وفعلاً ذهبت إلى جدة وأحرمت من هناك، وأتممت مناسك الحج، فهل حجتي هذه صحيحة أم يلزمني شيء آخر أفعله؟ أفيدوني بارك الله فيكم.
الجواب:
الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. إذا كنت في مكة فإن إحرامك للحج يكون من مكانه الذي أنت فيه في مكة، ولا حاجة إلى أن تخرج إلى جدة ولا إلى غيرها لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم وقَّت المواقيت ثم قال: ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة. وأما إذا كنت تريد أن تحرم بعمرة وأنت في مكة فإنه لا بد أن تخرج إلى أدنى الحل -يعني إلى خارج حدود الحرم- حتى تهل بها. ولهذا لما طلبت عائشة رضي الله عنها من النبي صلى الله عليه وسلم أن تأتي بعمرة أمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بها إلى التنعيم حتى تهم منه. وعلى هذا فالذي قال لك لا بد أن تخرج إلى جدة لا وجه لقوله، وحجك صحيح إن شاء الله تعالى ما دام متمشياً على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنت مخلص في دين الله، فيكون لأمك كما أردت.





