حكم من أنكر المعراج أو أول تفسيره
عدد الزيارات 11989

السؤال:

يقول في السؤال الثاني: بماذا نحكم على من أنكر المعراج أو أوّل في تفسيره له؟

الجواب:


الشيخ: نحكم على من أنكر المعراج بأنه إن كان قد تبين له الحق وعلم ما جاء به من النصوص من السنة الصريحة ومن ظاهر القرآن الكريم فإنه يكون بذلك كافراً؛ لأنه يكون مكذباً لله ورسوله. وإن كان لديه شبهات في هذا الأمر فإنه يجب أن ترفع عنه الشبهة حتى يتبين له الحق، ثم إذا أصر بعد زوال الشبهة حكم بكفره أيضاً؛ لأن المعراج حق ثابت أشار الله تعالى إليه في قوله: ﴿والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى﴾ إلي أن قال سبحانه وتعالى: ﴿لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾. وأما الإسراء فهو أيضاً ثابت بنص القرآن في قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾. وقد تضافرت الأحاديث الكثيرة في قصة المعراج، وأنه حق ثابت؛ ولهذا أدخله كثير من أهل العلم في كتب العقائد، وجعله من عقيدة أهل السنة والجماعة. ولكن بهذه المناسبة أود أن أبين أن المعراج دخل فيه أشياء كذب وموضوعة على الرسول عليه الصلاة والسلام، مثل الكتاب الذي ينسب إلى ابن عباس رضي الله عنهما في روايته، وهو كتاب متداول عند بعض الناس فيه أشياء منكرة موضوعة لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. فعلى الإنسان أن يكون محترزاً منه مبتعداً عنه.