السؤال:
إذا كان الشخص مسافراً وربما يمر بسفره بأكثر من بلد ويقيم في بعضها يوماً أو نصف يوم، في هذه الحالة هل يجوز له الجمع؟
الجواب:
الشيخ: إذا كان الإنسان في بلد منه مسافر فإنه يجب عليه أن يصلي في المسجد مع المسلمين، وحينئذٍ فيتم الصلاة ولا يجمع، لكن لو فاتته الصلاة في هذه الحال فإنه يقصر، وكذلك لو كان يريد أن يواصل السفر قبل أن يأتي وقت الثانية فإنه يجمعها إلى الأولى ويسافر.
السؤال: لكنه في حكم المسافر؛ لأنه لا ينوي الإقامة في هذه البلد؟
الشيخ: المسافر لا تسقط عنه صلاة الجماعة؛ ولهذا أوجب الله الجماعة في حال الخوف، والغالب أن الخوف يكون في السفر، فتجب الصلاة جماعة على المسافر وعلى المقيم.
السؤال: إنما الجمع لا يجوز؟
الشيخ: الجمع يجوز للمسافر أيضاً.
السؤال: لا، المقيم نصف يوم أو يوم.
الشيخ: حتى يجوز له أن يجمع؛ لأن المسافر يجوز له أن يجمع، لكن الجمع في حقه أفضل إذا كان قد جد به السير، وعدم الجد في حقه أفضل إذا كان نافلاً سواء كان نازلاً في بلد أو نازلاً في محطة أو نازلاً في برية حتى يدرك وما أشبه ذلك.
السؤال: أو لأن الغرض من رخصة الجمع هو كما أعتقد كسب الوقت؛ يعني بالنسبة للسفر الجاد في السير، وما دام أنه مقيم يوم ونصف يوم فما هو الداعي إذن للجمع؟
الشيخ: الخلاصة الآن أن المشروع في حق المسافر القصر مطلقاً، وأما الجمع فهو مشروع في حقه إن كان قد جد به السير -يعني ماشياً- وإن لم يكن قد جد به السير فإن الأفضل في حقه ألا يجمع، ولو جمع فإنه لا بأس به؛ لأن السفر من أسباب جواز الجمع وإن لم يجد به السير حال بالنسبة في الحكم العام، أما من أقام في بلد من المسافرين ونيته أن يقيم ثم يرتحل بعد يوم أو يومين أو نحو ذلك فإنه يصلي مع الإمام في المسجد، فإذا صلى مع الإمام في المسجد فسيتم؛ لأنه من صلى خلف من يتم وجب عليه التمام، ولا يجمع. لكن لو فاتته الصلاة فإنه يقصر الصلاة؛ لأنه في حكم المسافر، وكذلك إن كان يريد أن يمشي قبل أن يأتي وقت الثانية من هذا البلد فإنه يجمع أيضاً، يجمع الثانية إلى الأولى.





