اشترى قطعة ذهبية واحتفظ بها ثم باعها بزيادة فما حكم هذه الزيادة ؟
عدد الزيارات 1208

السؤال:

السؤال الثالث تقول: رجل اشترى قطعة ذهبية بملغ مائتي دينار، واحتفظ بها مدة من الزمن إلى أن زادت قيمة الذهب أضعافاً فباعها بثلاثة آلاف دينار، فما حكم هذه الزيادة؟

الجواب:


الشيخ: هذه الزيادة لا بأس بها ولا حرج، وما زال المسلمون هكذا في بيعهم وشرائهم، يشترون السلع وينتظرون بها زيادة القيمة، وربما يشترونها لأنفسهم لاستعمال ثم إذا ارتفعت القيمة جداً ورأوا الغبطة في بيعها باعوها مع أنهم لم يكن عندهم النية في بيعها من قبل، والمهم أن الزيادة متى كانت تبعاً للسوق فإنه لا حرج فيها ولو زادت أضعافاً مضاعفة.

السؤال: لكن لو كانت الزيادة في ذهب بأن بادل بها بذهب آخر وأخذ زيادة في الذهب الآخر؟


الشيخ: بيع الذهب بالذهب لا يجوز إلا وزناً بوزن، كما جاء في ذلك الحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام، ويداً بيد أيضاً، فإذا بعت ذهباً بذهب ولو اختلف في القيمة؛ يعني أحدهما أطيب من الآخر فإنه لا يجوز إلا مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد، فلو أخذت من الذهب عيار ثمانية عشر مثقالين بمثقال ونصف من الذهب عيار أربعة وعشرين فإن هذا حرام، لا يجوز؛ لأنه لا بد من التساوي، ولو أخذت مثقالين بمثقالين من الذهب ولكن تأخر القبض في أحدهما فإنه لا يجوز أيضاً؛ لأنه لا بد من القبض في مثل الآخر. ومثل ذلك أيضاً بيع الذهب بالأوراق النقدية المعروفة، فإنه إذا اشترى الإنسان ذهباً من التاجر أو من الصائغ لا يجوز له أن يفارقه حتى يسلمه القيمة كاملة؛ إذ إن هذه الأوراق النقدية بمثابة الفضة، وبيع الذهب بالفضة يجب فيه التقابض في نفس العقد قبل التفرق.

السؤال: إنما الفرق فيه بزيادة ونقص يجوز؟


الشيخ: إذا اختلف فيه يجوز فإنه لا بأس بالزيادة والنقص لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد».