السؤال:
المستمع عطيه العلوي الزهراني من تهامة جرداء بني علي بعث بعدة أسئلة، السؤال الأول يقول: نحن نسكن في قرية نائية والفقراء بها ولله حمد قليلون، فحينما ندفع الزكاة يبقى منها أحياناً، وقد يتأخر الباقي عندي حتى أبحث عن مستحق خارج القرية، فهل علي في ذلك شيء، وهل يجوز لو دفعتها إلى من لم يكن مستحقاً جداً كما حالته متوسطة، ولو كان هناك فقير غائب أعرفه فهل يجوز أن أؤخر حصته من الزكاة لحين عودته؟
الجواب:
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. ما ذكره السائل من كون بلدهم ليس فيه فقراء، وأنه يؤخر بعض زكاته إلى حين أن يجد الفقراء نقول له أنه لا ينبغي أن يؤخرها، بل إذا كان عارفاً أنه ليس عنده فقراء يستحقون الزكاة فإنه يخرجها في بلد أقرب ما يكون إليه، ولا حرج في هذه الحال أن يخرجها من البلد الذي هو فيه، بل له أن يخرجها من البلد الذي هو فيه للمصلحة وإن لم يكن للضرورة كما في هذه المسألة. وعلى هذا فنقول: إذا أردت أن تخرج زكاة فإنك تخرجها ثم تبعث بها إلى بلد فيه فقراء إن كان قريباً منك فهو أولى، وإلا فلو بعيداً، وأن نعلم أن من كان عليه دين لا وفاء له فإنه يجوز أن يدفع دينه من الزكاة، وعلى هذا فإذا كان لديكم في البلد لا يحتاجون للنفقات العينية ولكن عليهم ديون لا يستطيعون وفاءها فإنه لا بأس أن تقضي عنهم ديونهم من الزكاة حتى لو دفعت زكاة كلها إلى شخص واحد ودينه يتحملها فإنه لا حرج عليك، وأما إذا كانت أحوالهم قائمة ولو كانت وسطاً وليس عليهم ديون فإنه لا يجوز أن تصرف الزكاة عليهم.





