السؤال:
جزاكم الله خيراً. السؤل الثاني يقول: أنا أعمل في دار عرض لسينما، وعملي هو تشغيل مكائن العرض ومراقبتها، وأحياناً تعرض بعض الأفلام الخليعة والهابطة، ولذلك فإني لست راضياً عن هذا العمل، ولكني لم أجد غيره مع أني أشعر أنني أتحمل إثماً كبيراً بسببه، فماذا ترون أنه يجب علي؟ وبماذا تنصحوني؟ وما حكم الكسب السابق من هذا العمل؟
الجواب:
الشيخ: يجب عليك ألا تعمل في هذا العمل لتحريمه وفساده وإفساده، والواجب عليك أن تنفصل منه، وأن تطلب الرزق من سواه، والله عز وجل يقول: ﴿ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً﴾، ويقول سبحانه وتعالى: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجاً﴾، ويقول تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم﴾. ومن ترك شيئاً لله عوضه الله شيئاً خيراً منه، ورزق الله تعالى لا يتسبب من معاصيه. فعليك أن تنفصل من هذا العمل فوراً، وأن تطلب الرزق فيما سواه، وأبواب الرزق والحمد لله كثيرة. أما ما كسبته من هذا المال المحرم فإن كنت جاهلاً حين دخلت فيه ولم تعلم أن ذلك حرام عليك فإنه لا شيء عليك؛ لأنك اكتسبته عن جهل، وليس فيه أكل مال لأحد، ولكن إن تصدقت بما يقابل القيام على تشغيل الأفلام المحرمة فهو أولى وأحسن، والله أعلم.





